الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٥٤ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
فما أصابها بذاء حتّى فارقت الدنيا [١].
وعنه ايضاً قال : كان رسول الله يأكل أكلّ العبد ، ويجلس جلسة العبد ، ويعلم أنه عبد [٢].
وفي الكافي عن أبي خديجة قال : سأل بشير الدّهان أباعبدالله ٧ وأنا حاضر ، فقال : هل كان رسول الله ٦ يأكلّ متّكئاً على يمينه وعلى يساره؟ فقال : ما كان رسول الله يأكلّ متّكئاً على يمينه ولا على يساره. ولكن يجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذلك؟ قال : تواضعاً لله عزّوجلّ [٣].
وأخرجه الدينوري عن قيس بن أبي حازم قال : جاء رجل إلى النبيّ ٦ فأصابته رعدة ، فقال النبيّ ٦ : هوّن عليك فإنّما أنا إبن إمرأة من قريش ، كانت تأكلّ القديد [٤].
وعن أنس : كان رسول الله ٦ يدعى إلى خبز الشعير والإهالة [٥] السَنِخة [٦] فيجيب [٧].
قوله ٧ : «وَيَخْصِفُ بِيَدِهِ نَعْلَهُ وَيَرْقَعُ بِيَدِهِ ثَوْبَهُ» اُنظر إلى سمّو سيرته وتواضعه مع اُمّته ولقد كان ٦ متواضعاً في ملبسه ومشربه ومأكله ومسكنه على أنّ تواضعه ٦ ذاك لم ينقص من هيبته وجلالته ولا من محبّته عند اُمّته أبداً ، بل كان يحلّه في المقام الذي هو له.
وفي الحديث سأل رجل عائشة هل كان رسول الله ٦ يعمل في
[١] ـ الكافي : ج ٦ ، ص ٢٧١ ، ح ٢.
[٢] ـ الكافي ، ج ٦ ، ص ٢٧١ ، ح ٣.
[٣] ـ الكافي : ج ٦ ، ص ٢٧١ ـ ٢٧٢ ، ح ٧.
[٤] ـ عيون الأخبار لإبن قتيبة : ج ١ ، ص ٢٦٥.
[٥] ـ الإهالة : كلّ شيئ من الأدهان ممّا يؤتدم به.
[٦] ـ السُّنِخَة : المتغيّر الريح.
[٧] ـ عيون الأخبار لإبن قتيبة : ج ١ ، ص ٢٦٧.