الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١٤ - الخطبة «١٠٩» في أنّ النبي
على أهلها [١].
وفي الكافي : عن أبي عبدالله ٧ قال : مرّ النبيّ ٦ بجدي اُسك [٢] ملقىً على مزبلة ميّتاً ، فقال لأصحابه : كم يساوي هذا؟ فقالوا : لعلّه لو كان حيّاً لم يساو درهماً ، فقال النبيّ ٦ : والذي نفسي بيده الدنيا أهون على الله من هذا الجدي على أهله [٣].
قوله ٧ : «وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ زَوٰاهٰ عَنْهُ اخْتِيٰاراً» أي : إنّ الله عزّوجلّ إختار لنبيّه ٦ أن يعدل من الدنيا ويطوي عنها.
وفي الحديث ما زويت الدنيا عن أحد إلّا كانت خيرةً له [٤].
قوله ٧ : «وَبَسَطَهٰا لِغَيْرِهِ احْتِقٰارًا» وفي الكافي : قال الباقر ٧ إيّاك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك ، فكفى بما قال الله عزّوجلّ لنبيّه ٦ : «فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ» [٥]. وقال : «وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» [٦] فإن دخلك من ذلك شيئ فاذكر عيش رسول الله ٦ فانّما كان قوته الشعير ، وحلوا التمر ، ووقوده السعف إذا وجد [٧].
ويشهد له أيضاً قوله تعالى : «وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا
[١] ـ كنز العمّال : ج ٣ ، ص ٢١١ ، ح ٦٢٠١ ، ٦٢٠٢.
[٢] ـ أسك : أي مقطوع الأذنين.
[٣] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٢٩ ، ح ٩ ، وأخرجه الهندي في كنز العمّال : ج ٣ ، ص ٢١٢ ـ ٢١٣ ، ح ٦٢٠٦ ، ٦٢٠٧.
[٤] ـ الجامع الصغير : ج ٢ ، ص ٤٩٧ ، ح ٧٩١٧ ، وأخرجه الهندي في كنزل العمّال : ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٦١٤١.
[٥] ـ التوبة : ٥٥.
[٦] ـ طه : ١٣١.
[٧] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٣٧ ـ ١٣٨ ، ح ١.