الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦١ - الخطبة «٨٦» في أنّ الله عمّر نبيه أزماناً
رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» [١] فلمّا نزلت «يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» نادى : الصّلاة جامعة فاجتمع الناس إليه ، فقال : من أولى منكم بأنفسكم؟ فضجّوا بأجمعهم : الله ورسوله. فأخذ بيد علي بن أبي طالب ٧ ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعادي من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، فإنّه منّي وأنا منه ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنه لانبي بعدي ، وكان آخر فريضة فرضها الله تعالى على أُمّة محمّد ٦ ثم أنزل تعالى على نبيّه ٦ «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا» [٢] فقبلوا من النبيّ ٦ كل ما أمرهم من الفرائض في الصّلاة والزكاة والصوم والحج وصدّقوه على ذلك ... وفي ذيله لم يصدّقوا له في فريضة الولاية التي هي أعظم الفرائض ، وبها إكمال الدين [٣].
وفي رواية عن الصّادق ٧ : نعطي حقوق الناس بشهادة شاهدين ، وما أعطي أمير المؤمنين ٧ حقّه بشهادة عشرة آلاف نفس يعني ـ يوم الغدير ـ والغدير في وادي الأراك على عشرة فراسخ من المدينة ، وعلى أربعة أميال من الجحفة ، عند شجرات خمس دوحات عظام ، وقد أنشد الكميّت عند الإمام الباقر ٧ :
| ويوم الدوح دوح غدير خمّ | أبان له الولاية لوأطيعا | |
| ولكن الرجال تبايعوها | فلم أرمثلها خطراً منيعا | |
| ولم أر مثل هذا اليوم يوماً | ولم أر مثله حقّاً اُضيعا [٤] |
[١] ـ المائدة : ٦٧.
[٢] ـ المائدة : ٣.
[٣] ـ البرهان في تفسير القرآن : ج ١ ، ص ٤٣٦ ، ح ٨.
[٤] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ٣ ، ص ٢٦.