الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٤ - الخطبة «١» في أنّ الله بعث محمداً
إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ» [١].
وقد كانت لقوم نوح أصنام قد عكفوا عليها ، قص الله تعالى خبرها على رسوله ٦ فقال عزّوجلّ : «وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ^ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا» [٢].
فكان الذين إتخذوا تلك الأصنام من ولد إسماعيل وغيرهم وسمّوا بأسمائهم حين فارقوا دين إسماعيل : كلب بن وَبرْة من قضاعة ، إتّخذوا «وَدّاً» بدومة الجندل [٣].
وهذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ، اتّخذوا «سواعاً» [٤] وأنعم من طيّ ، وأهل جرش من مذحج [٥] اتخذوا «يغوث» وخيوان [٦] بطن من هَمْدان إتّخذوا «يعوق» بأرض همدان من أرض اليمن.
وذو الكلاع من حِمْيَر ، اتّخذوا «نسراً» بأرض حمير [٧] وكانت «اللّات» [٨] لثقيف بالطائف. وكانت «مناة» [٩] للاوس والخزرج ، ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد [١٠] وكانت لقريش وبني كنانة «العزى» [١١]. واتخذوا أساف و
[١] ـ الزمر : ٣.
[٢] ـ نوح : ٢٣ ـ ٢٤.
[٣] ـ دومة الجندل : حصنٌ بين المدينة والشام ، وهو أقرب إلى الشام من المدينة.
[٤] ـ سواع : اسم صنم كان يعبد في زمن نوح ، ثم صار لهذيل.
[٥] ـ المعروف أنّ جرش من حمير ، وأنّ مذحج من كهلان بن سبأ.
[٦] ـ خيوان : قرية لهم من صنعاء على ليلتين ممّا يلي مكّة وكان بها يعوق.
[٧] ـ كان هذا الصنم بأرض يقال لها : بلخع ، موضع من أرض سبأ ولم تزل تعبده حمير.
[٨] ـ اللات وهي أحدث من مناة ، وكانت صخرة مربّعة.
[٩] ـ وكانت مناة أقدمها كلّها ، ولم يكن أحد أشد إعظاماً لها من الأوس والخزرج.
[١٠] ـ قديد : موضع قرب مكة. والمشلل : جبل يهبط منه إلى قديد من ناحيه البحر.
[١١] ـ العزى أحدث من اللات ومناة.