الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٣٣ - الخطبة «١٩٥» في أنّ الله أرسل رسوله وأعلام الهدى دارسه
والمراد بنصحه ٦ للخلق : إرشادهم إلى مصالح دينهم ودنياهم ، وتعليمهم إيّاها ، وعونهم عليها ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، والذبّ ، عنهم ، وعن أعراضهم ، والسخاء عليهم بوجوده ، والإيثار لهم وحسن الخلق معهم واغتفار سيّئاتهم وإكرامهم على حسناتهم والدعاء لهم ، وبالجملة جلب خير الدنيا والآخرة إليهم خالصاً مخلصاً لوجه الله.
قوله ٧ : «وَهَدىٰ إِلَى الرُّشْدِ» أي إلى ما يوجب هدايتهم إلى الرشد والصواب ، قال تعالى : «قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ» [١].
قوله ٧ : «وَأَمَرَ بِالْقَصْدِ» أي أمر بالعدل وهو الصراط المستقيم قال تعالى : «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [٢].
قوله ٧ : «صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ» قال تعالى : «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» [٣]. فالصلاة من الله تعالى : الرحمة ، ومن الملائكة : الإستغفار ، ومن الآدميين : الدعاء.
قوله ٧ : «وَاٰلِهِ وَسَلَّمَ» أي آل الرسول ، وهم أصحاب الكساء ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً كما قال تعالى : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» [٤].
أخرج الطبراني : عن اُم سلمة أنّ رسول الله ٦ قال لفاطمة : ائتيني
[١] ـ البقرة : ٢٥٦.
[٢] ـ الأعراف : ١٥٧.
[٣] ـ الأحزاب : ٥٦.
[٤] ـ الأحزاب : ٣٣.