الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢١٥ - الخطبة «١٩٢» في أنّ الملأ من قريش قالوا لرسول الله يا محمّد
بلغه قول رسول الله ٦ لعمار : تقتلك الفئة الباغية ، فقال لعمرو : ونحن الفئة الباغيه؟ وهمّ بالرجوع إلى عسكر علي ٧ وكان تحت يده ستون ألفاً فاضطرّ معاوية إلى خدعة أهل الشام لخفّة عقولهم بأن قال لهم : إنّما قتل عماراً علي حيث جاء به إلى حربنا ، ولما بلغ ذلك عليّاً ٧ فقال : ونحن قتلنا حمزة لأنّا أخرجناه إلى اُحد؟ فقتل ذوالكلاع قبل عمّار ، فسرّ معاوية بذلك كثيراً ، وقال : لوكان ذوالكلاع حيّاً ، ويقتل عمّار لأفسد علينا. جندنا بميله إلى إبن أبي طالب [١].
ومنها : بما جاء في عيون إبن قتيبة : قالت عائشة : خطب النبيّ ٦ إمرأة من كلب فبعثني أنظر إليها ، فقال لي : كيف رأيت؟ فقلت : ما رأيت طائلاً. فقال : بل رأيت بخدّها خالاً ، إقشعّر منه كلّ شعرة منك على حدّة. فقلت : ما دونك سرّ [٢].
قوله ٧ : «وَإِنَّ فِيكُمْ مَنْ يُطْرَحُ فِى الْقَلِيبِ» أي بئر بدر قال الجوهري : القليب : البئر قبل أن تطوى ، تذكّر وتؤنّث.
وقال أبو عبيد : هي البئر العادية القديمة [٣].
وقال : الجزري ولما ألقوا القتلىٰ في القليب ، وقف عليهم رسول الله ٦ وقال : يا أهل القليب ، بئس عشيرة النبيّ كنتم لنبيّكم! كذّبتموني وصدّقني الناس!.
ثم قال : يا عتبة ، يا شيبة ، يا اُميّة بن خلف ، يا أبا جهل بن هشام ، وعدّد من كان في القليب ، هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّاً؟ فإني وجدت ما وعدني ربّي حقّاً. فقال له أصحابه : أتكلّم قوماً موتى؟
[١] ـ تذكرة الخواص : ص ٩٣.
[٢] ـ عيون الأخبار : ج ٤ ، ص ١٩.
[٣] ـ الصحاح : ج ١ ، ص ٢٠٦ ، مادة «قلب».