الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٨٦ - الخطبة «١٩٠» في أن محمداً
(وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧) [١]
| وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، دَعٰا إِلىٰ طٰاعَتِهِ ، وَقٰاهَرَ أَعْدٰاءَهُ جِهٰادًا عَنْ دِينِهِ ، لٰا يَثْنِيهِ عَنْ ذٰلِكَ اجْتِمٰاعٌ عَلىٰ تَكْذِيبِهِ ، وَالْتِمٰاسٌ لِإِطْفٰاءِ نُورِهِ. |
قوله ٧ : «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» قال الله تعالى : «مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ» [٢].
قوله ٧ : «دَعٰا إِلىٰ طٰاعَتِهِ» أي بما أمره الله سبحانه وتعالى بالحكمة والموعظة الحسنة قال الله : «ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ» [٣].
ولقد دعا اُمّته في أوّل بعثته ٦ فعن : عن إبن عبّاس ، قال : صعد رسول الله ٦ ذات يوم الصفا ، فقال : يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا : مالك؟ قال أرأيتكم أن أخبرتكم أنّ العدو مصبحكم أو ممسيكم ما كنتم تصدّقوني؟ قالوا : بلى ، قال. فإنّي «نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» [٤]، فقال : أبولهب : تبّاً لك لهذا دعوتنا ، فنزلت سورة تبّت [٥].
قوله ٧ : «وَقٰاهَرَ أَعْدٰاءَهُ جِهٰادًا عَنْ دِينِهِ» أي جاهد رسول الله ٦ في سبيل الله وغلب على أعدائه في حروبه وغزواته وسراياه ، وكان
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٢٨١ ، الخطبة ١٩٠.
[٢] ـ الأحزاب : ٤٠.
[٣] ـ النحل : ١٢٥.
[٤] ـ سبأ : ٤٦.
[٥] ـ تاريخ الطبري : ج ١ ، ص ٥٤١ ـ ٥٤٢ وأخرجه إبن شهراشوب في المناقب : ج ١ ، ص ٤٦ وهكذا أخرجه إبن سعد : ج ١ ، ص ١٥٦ ـ ١٥٧.