الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٧٣ - الحكمة «٣٦١» في إجابة الدعاء بالصّلاة على محمّد وآل محمّد
(وَمِنْ حِكَمِهِ ٧) [١]
| إذٰا كٰانَتْ لَكَ إِلَى اللهِ سُبْحٰانَهُ حٰاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلوٰةِ عَلىٰ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ ثُمَّ سَلْ حٰاجَتَكَ فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حٰاجَتَيْنِ فَيَقْضِىَ إِحْدٰاهُمٰا وَيَمْنَعَ الْأُخْرىٰ. |
قوله ٧ : «إذٰا كٰانَتْ لَكَ إِلَى اللهِ سُبْحٰانَهُ حٰاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلوٰةِ عَلىٰ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ» الصّلاة في اللغة : بمعنى الدعاء ، ويؤيّده : بأن الصّلاة بهذا المعنى في أشعار الجاهليّة كثيرة الإستعمال.
والصّلاة عليه ٦ في غير الصّلاة وعند عدم ذكره مستحبّة عند جميع أهل الإسلام ، ولا يعرف من قال : بوجوبها غير الكرخي فانّه أوجبها في العمر مرّة كما في الشهادتين.
وأما في الصّلاة فأجمع علماؤنا رضوان الله عليهم على وجوبها في الشهادتين معا.
قال الشافعي [٢] : وهي مستحبّة في الأوّل وواجبة في
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٥٣٨ ، الحكمة : ٣٦١.
[٢] ـ هو أبو عبد الله محمّد بن إدريس بن العباس ، ينتهي نسبه إلى عبد مناف. والشافعي وهو أحد أئمّة المذاهب الأربعة ، ولد سنة ١٥٠ هجـ بغزّة ، نشأ بمكة ، وكتب العلم بها وبالمدينة ، وكان شديد التشيع وهو القائل :
| إن كان رفضاً حبّ آل محمّد | فليشهد الثقلان إنّي رافضي |
وله حول الولاية أشعار كثيرة ومدائح غفيرة ، منها : هذان البيتان المشهوران :
| يا أهل بيت رسول الله حبّكم | فرض من الله في القرآن أنزله | |
| كفاكم من عظيم القدر أنّكم | من لا يصلّي عليكم لا صلاة له |
ـ