الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٠ - الخطبة «٢» في أنّ الله أرسل رسوله بالدين المشهور
(وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧) [١]
وَأَشْهَدُ أَنْ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ ... وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالدَّينِ الْمَشْهُور ، وَالْعِلْمِ الْمَأْثُورِ ، وَالْكِتٰابِ الْمَسْطُورِ ، وَالنُّورِ السّٰاطِعِ ، وَالضِّيٰاءٍ اللّٰامِعِ ، وَالْأَمْرِ الصّٰادِعِ ، إِزٰاحَةٍ لِلشُّبُهٰاتِ ، وَاحْتِجٰاجاً بِالْبَيِّنٰاتِ ، وَتَحْذِيرًا بِالْاٰيٰاتِ ، وَتَخْوِيفاً بِالْمُثلٰاثِ.
قوله ٧ : «وَأَشْهَدُ أَنْ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ ... وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» تشهّده ٧ بالرسالة بعد تشهّده بالوحدانيّة والربوبيّة لا يكون إلّا لتقدّم مرتبه التوحيد على مرتبة الرسالة ، لأنّ الله تعالى قد كتب بخطوط النور على ساق العرش لا إلٰه إلّا الله محمّد رسول الله [٢].
وفي الكافي عن أبى عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ٧ قال : من قال : أشهد أن لا إلٰه إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، كتب الله له ألف ألف حسنة [٣].
وفي ثواب الأعمال عن أبي جعفر ٧ قال : من شهد أن لا إلٰه إلّا الله ولم يشهد أنّ محمّداً رسول الله كتبت له عشر حسنات ، فإن شهد أنّ محمّداً رسول الله كتبت له ألفي ألف حسنة [٤].
وفيه أيضاً عن سهل بن سعد الأنصاري قال : سألت رسول الله ٦
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٤٦ ، الخطبة ٢.
[٢] ـ بحار الأنوار : ج ٣٦ ، ص ٣٢١.
[٣] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٥١٨ ، ح ١ ، باب من قال أشهد أن لا إلٰه إلّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله.
[٤] ـ ثواب الأعمال : ص ٩ ـ ١٠ ، ح ١ ، ثواب من شهد أن لا إلٰه إلّا الله وأن محمّداً رسول الله.