الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧١ - الخطبة «١٦١» في أنّ الله إبتعث النبي
قوله ٧ : «وَدَعْوَةٍ مُتَلٰافِيَةٍ» أي تدارك مافات من الدعوة إلى الله ، قال الله تعالى : «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ^ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا» [١].
قوله ٧ : «أَظْهَرَ بِهِ الشَّرٰائِعَ الْمَجْهُولَةَ» أي الشرائع التي قد اُخفيت بين الناس ، وأصبحت مجهولة في زمان الفترة ، أي بين زمان عيسى ونبيّنا محمّد ٦ فأظهرها النبيّ وأمر بتنفيذها قال تعالى : «يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ» [٢].
وفي الحديث : أمر رسول الله ٦ برجم اليهودي الذي حمّم وجهه لأجل الزناء بدلاً عن الرجم ، وقال : اللّهم إنّى أوّل من أحياء ما أماتوا من كتابك [٣].
قوله ٧ : «وَقَمَعَ بِهِ الْبِدَعَ الْمَدْخُولَةَ» أي البدع المدخولة في الدين في أيّام الجاهليّة من عبادة الأصنام ، والنحر لها ، والطواف عرياناً ، وغير ذلك من البدع الّتي لا تحصى ، قال الله تعالى : «مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ» [٤] وقال الله تعالى : «وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَّشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَّا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ^ وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ» [٥].
قوله ٧ : «وَبَيَّنَ بِهِ الْأَحْكٰامَ الْمَفْصُولَةَ» أي بيّن رسول الله أحكام
[١] ـ الأحزاب : ٤٥ ـ ٤٦.
[٢] ـ المائدة : ١٥.
[٣] ـ سنن أبي داود : ج ٤ ، ص ١٥٤ ، ح ٤٤٤٧ و ٤٤٤٨.
[٤] ـ المائدة : ١٠٣.
[٥] ـ الأنعام : ١٣٨ ـ ١٣٩.