الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٦٢ - الكتاب «٩» في أنّ رسول الله
وفي الحديث كان رسول الله ٦ يأتي باب فاطمة على تسعة أشهر عندكلّ غداة فيقول : الصّلاة الصّلاة رحمكم الله «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» [١].
فإنّ الله أمره أن يخصّ أهله دون الناس ليعلم الناس أنّ لأهل محمّد ٦ عند الله منزلة خاصّة ليست للناس. إذ أمرهم مع الناس عامّة ثم أمرهم خاصّة ، ليعلم الناس تأخّرهم عن أهل بيت الرسالة [٢].
قوله ٧ : «فَقُتِلَ عُبَيْدَةُ بْنُ الحٰارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ» قال : الحموي وبدر : ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادي الصفراء بينه وبين الجار ، وهو ساحل البحر ، ليلة. ويقال : انه ينسب إلى بدر بن يخلد بن النضر بن كنانة ، وقيل : بل هو رجل من بني ضَمْرَة سكن هذا الموضع فنسب إليه ثم غلب إسمه عليه [٣].
وفي الصحاح : وبدرٌ : موضع ، يذكر ويؤنث ، وهو إسم ماء.
قال الشعبي : بدر : بئر كانت لرجل يدعى بدراً. ومنه يوم بدر [٤].
وكانت وقعة بدر يوم الجمعة سبع عشر ليلة خلت من شهر رمضان من سنة اثنين من الهجرة.
روى الشيخ المفيد قدس سره مسنداً عن أبي رافع ، قال : لمّا أصبح الناس يوم بدر إصطفّت قريش ، وأمامها عتبة بن ربيعة ، وأخوه شيبة وإبنه الوليد ،
[١] ـ الأحزاب : ٣٣.
[٢] تفسير القمي : ج ٢ ، ص ٦٧ ، وأخرجه الشيخ الطوسي في أماليه : ص ٨٩ ، ح ١٣٨ / ٤٧ ، المجلس الثالث والطبرسي في مجمع البيان : ج ٧ ـ ٨ ، ص ٣٧ ، وإبن عساكر في ترجمة علي ٧ : ج ١ ، ص ٢٧٢ ، ح ٣٢٠ ، والحسكاني : في شواهد التنزيل : ج ١ ، ص ٤٩٧ ، ح ٥٢٦.
[٣] ـ معجم البلدان : ج ١ ، ص ٣٥٧.
[٤] ـ الصحاح : ج ٢ ، ص ٥٨٦ ، مادة «بدر».