الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٤ - الخطبة «٩٤» في أن الله أخرج محمّد
طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ^ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا» [١] ، قال ٧ : أمّا الشجرة : فرسول الله ٦ ، وفرعها : علي ٧ ، وغصن الشجرة : فاطمة بنت رسول الله سلام الله عليها ، وثمرها : أولادها : ، وورقها : شيعتنا. الحديث [٢].
قوله ٧ : «نَبَتَتْ فِى حَرَمٍ» أي منبته في عزّو كرامة.
قوله ٧ : «وَبَسَقَتْ فِى كَرَمٍ» وبسقت : أي علت وارتفعت في العزّ والشرف والكرامة.
قوله ٧ : «لَهٰا فُرُوعٌ طِوالٌ» أي أهله ٦. وذرّيته الطيّبين ، ووصفها بالطوال إشارة إلى بلوغها في الشرف والكمال وقد قال الله تعالى : «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ^ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ^ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» [٣].
قوله ٧ : «وَثَمَرَةٌ لٰا تُنالُ» أراد بثمرها : نفسه ٧ ومن يجرى مجراء من أهل البيت : ، لأنّهم ثمرة تلك الشجرة ، وكنّى بها عن علوّ مكارم أخلاق نفسه والأئمة من ذريّته ، بيد أنّه لا يمكن النيل منها لعلو شر فهاكما لا يمكن الوصول إليها لغموض أسرارها ودقتها ، فلا تصل الأذهان إليها.
وقال إبن أبي الحديد لاينال مساعيهم ومآثرهم ولا يباريهم أحد ، وقد روي في الحديث في فضائلهم : نقلنا من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكيّة ، وقوله لبني هاشم : والله لا يبغضكم أحد إلّا أكبّه الله على منخريه في النّار.
وقوله ٧ : «سادة أهل محشر» أي سادة أهل الدنيا وهم : أنا ، وعلي ، وحسن ، وحسين ، وحمزة ، وجعفر وقوله : «ما بال رجال يزعمون أن
[١] ـ إبراهيم : ٢٤ ـ ٢٥.
[٢] ـ معاني الأخبار : ص ٤٠٠ ، ح ٦١.
[٣] ـ الكوثر : ١ ـ ٣.