الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٢٠ - الخطبة «١٩٢» في أنّ الملأ من قريش قالوا لرسول الله يا محمّد
وقد حكى الله عنهم ذلك بقوله : «وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ^ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ» [١].
وفي تفسير القمي قال : لما أظهر رسول الله ٦ الدعوة بمكة إجتمعت قريش إلى أبي طالب ٧ وقالوا : يا أبا طالب إنّ إبن أخيك قد سفّه أحلامناً ، وسبّ آلهتنا ، وأفسد شبّاننا ، وفرّق جماعتنا ، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم ، جمعنا له مالاً حتّى يكون أغنىٰ رجل في قريش ، ونملكه علينا ، فأخبر أبوطالب رسول الله ٦ بذلك ، فقال : لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ما أردته ، ولكن يعطوني كلمة يملكون بها العرب ويدين لهم بها العجم ويكونون ملوكاً في الجنّة ، فقال لهم أبوطالب : ذلك ، فقالوا : نعم وعشر كلمات ، فقال لهم رسول الله ٦ تشهدون أن لا إلٰه إلّا الله ، وإنّي رسول الله ٦ فقالوا : ندع ثلاثماءة وستّين إلٰها ونعبد إلٰها واحداً [٢].
قوله ٧ : «عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ» لما شاهدوا من سرعة عمله ٦ الذي يعجز عنه غيره بأسرع ما يمكن أن يأتي به غيره من دون أيّ نفث في العقد أو إتيان أي وسيلة من أسباب السحر.
قوله ٧ : «وَهَلْ يُصَدِّقُكَ فِى أَمْرِكَ إِلّٰا مِثْلُ هٰذٰا؟! (يَعْنُونَنِى)» أي يقصدونني ، استخفافاً به ٧.
ونظيره ما رواه الطبري في حديث عن إبن عبّاس عن علي بن أبي
[١] ـ ص : ٤ ـ ٥.
[٢] ـ تفسير القمي : ج ٢ ، ص ٢٢٨ ، س ١٦ ، ونحو ذلك أخرجه الكليني في الكافي : ج ٢ ، ص ٦٤٩ ، ح ٥ ، باب التسليم على أهل الملل.