الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٠٦ - الخطبة «١٠٦» في أنّ النبي
خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ ^ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ» [١] ولمّا دعا ٧ للنبيّ ٦ بما يستحقّه سئل ٧ ربّه أكثر من ذلك.
قوله ٧ : «وَاجْزِهِ مُضٰاعَفٰاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ» أي ضاعف له من الخير بفضلك وجودك ، فاستجاب الله عزّوجلّ دعاءه وقال : «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ^ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ^ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» [٢].
قوله ٧ : «اللّٰهُمَّ أَعْلِ عَلىٰ بِنٰاءِ الْبٰانِينَ بِنٰاءَهُ» أي اللّهم اجعل ما بناه ٦ من الشريعة والهداية في الدين أعلى ممّا بنوه سائر الأنبياء من الشرائع في الدين ، قال تعالى : «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ» [٣].
أخرجه الترمذي ، عن اُبّي بن كعب : إنّ رسول الله ٦وسلم قال : مثلي في النبيّين كمثل رجل بنى داراً فأحسنها وأكملها وجمّلها وترك منها موضع لبنة ، فجعل الناس يطوفون بالبناء ويعجبون منه ، ويقولون : لو تمّ موضع تلك اللبنة ، وأنا في النبيّين بموضع تلك اللبنة [٤].
قوله ٧ : «وَاكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ» قال الجوهري : النزل : ما يهيّأ للنزيل [٥]. والمراد إجعل اللّهم منزلته عندك في أعلى عليين. وإبعثه مقاماً محموداً.
قوله ٧ : «وَشَرِّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَتَهُ» أي إجعل منزلة النبيّ ٦ أشرف المنازل عندك أي في حظيرة القدس.
[١] ـ الضحى : ٤ ـ ٥.
[٢] ـ الكوثر : ١ ـ ٣.
[٣] ـ الصف : ٩.
[٤] ـ سنن الترمذي : ج ٥ ، ص ٥٤٧ ، ح ٣٦١٣.
[٥] ـ الصحاح : ج ٥ ، ص ١٨٢٨ ، مادة «نزل».