الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٧٥ - الحكمة «٣٦١» في إجابة الدعاء بالصّلاة على محمّد وآل محمّد
مختار إبن بابويه ، والمقداد من أصحابنا والطحاوي من العامة.
وقال الزمخشري : وهو الذي يقتضيه الإحتياط [١].
ومنهم من أوجبها في كلّ مجلس مرّة ، ومنهم من أوجبها في العمر مرّة ، والحقّ الوجوب عند ذكره وسماعه ٦ للأخبار الكثيرة الصريحة بالأمر بها كلّما ذكر ، والأصل في الأمر الوجوب كما هو ظاهر ، وأمّا القول بالإستحباب مطلقا كما ذهب إليه جماعة مستدلّين بالأصل ، والشهرة المستندين إلى عدم تعليمه ٧ للمؤذّنين وتركهم ذلك مع عدم وقوع نكير عليهم كما يفعلون الآن ، ولو كان لنقل.
ففيه إنّ عدم التعليم ممنوع ، وكذا عدم النكير ، كعدم النقل.
فقد أخرجه الكليني بإسناده عن أبي جعفر ٧ إذا أذنت فأفصح بالألف والهاء ، وصلّ على النبيّ ٦ كلّما ذكرته ، أو ذكره ذاكر في أذان وغيره [٢].
مضافاً إلى أنّ عدم النقل لا يدلّ على عدمه ، وأصالة البرائة لا يصحّ التمسّك بها بعد ورود القرآن والأخباربه كقوله تعالى : «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» [٣] فالصّلاة من الله تعالى : الرحمة ، ومن الملائكة : الإستغفار ، ومن الآدميين : الدعاء.
وكقول الصّادق ٧ : إذا ذكر النبيّ ٦ فأكثروا الصّلاة عليه [٤]. حيث رتّب الأمر بالصّلاة على الذكر بالفاء التعقيبيّة.
والظاهر إن الأمر بها عام لكلّ أحد ، وعلى كلّ حالة ، والأخبار في فضل الصّلاة عليه ٦ أكثر من أن تحصىٰ.
فمنها ما أخرجه الكيني بإسناده عن أبي عبدالله ٧ إنه قال : إذا ذُكر
[١] ـ الكشاف : ج ٣ ، ص ٥٥٨.
[٢] ـ الكافي : ج ٣ ، ص ٣٠٣ ، ح ٧.
[٣] ـ الأحزاب : ٥٦.
[٤] ـ الكافي ج ٢ ، ص ٤٩٢ ، ح ٦.