الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٢ - الخطبة «٩٤» في أن الله أخرج محمّد
فاطمة وسلالة النبيّ ٦ وهم الذين نص الله بالإمامة على لسان نبيّه وهم اثنا عشر أوّلهم علي ٧ وآخرهم المهدي : على جميع ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة : وذلك أنّ الأئمّة : من بين. جميع بني هاشم. ومن بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة ، وعلومهم العذبة عند أهل الحكمة والعقل. وهم الشجرة التي رسول الله ٦ أصلها ، وأمير المؤمنين ٧ فرعها ، والأئمة من ولده أغصانها ، وشيعتهم ورقها ، وعلومهم ثمرها ، وهم : أصول الإسلام على معنى البلدة والبيضة. وهم الهداة على معنى الصخرة العظيمة الّتي يتّخذ الضبّ عندها حجراً فيأوي إليه لقلّة هدايته ، وهم أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتّروا وظلموا وجفوا وقطعوا ولم يواصلوا فنبتوا من اُصولهم وعروقهم ، ولا يضرّهم قطع من قطعهم ، ولا إدبار من أدبر عنهم ، إذ كانوا من قبل الله منصوصاً عليهم على لسان نبي الله ٦ [١].
قوله ٧ : «وَأُسْرَتُهُ خَيْرُ الْأُسَرِ» «الاُسرة» بالضمّ ـ كغرفة ـ : ومن ضبطه ـ بالفتح ـ فقد وَهَم ، وهُم رهط الرجل الأدنون ، وأصلها من الأسر وهو الشدّ ، لأنّ الرجل يشتدّ برهطه وعشيرته ويقوى بهم ، والمراد رهطه ٦ وعشيرته ، وهم بنو هاشم ، ونعم ما قيل :
| لله في عالمه صفوة | وصفوة الخلق بنو هاشم | |
| وصفوة الصفوة من هاشم | محمّد الطهر أبوالقاسم |
وممّا يدلّ على ذلك ما أخرجه البيهقي عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله ٦ : إنّ الله عزّوجلّ ، اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل ،