الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩٣ - الخطبة «١٠٤» في أنّ الله بعث محمّداً
بقوله تعالى «اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا» [١] فلما ينظر إلى صحيفة أعماله يقول : «مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا» [٢].
قوله ٧ : «وَيَقِفَ الكَسِيرُ» أي من كان كسيراً لا يتمكّن من السير المتعارف فلابدّ أن يقف. قال تعالى : «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ» [٣].
قوله ٧ : «فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتّىٰ يُلْحِقَهُ غٰايَتَهُ» أي من لم يكن صاحب معرفة ولا يقبل الإسلام بمجرّد الدعوة إليه. بل لابد من المدارة معه حتّى يعرف الحق بالتأمّل والهدوء.
قوله ٧ : «إلّٰا هٰالِكًا لٰا خَيْرَ فِيهِ» أي من لم يكن مؤمناً من الكفار والمشركين والمنافقين أي المستهزئين الذين قال الله فيهم : «إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ» وهم : الوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد يغوث ، وأبو زمعة ، والعاص بن وائل ، والحرث بن قيس ، وعقبة بن أبي معيط ، والأسود بن الحرث ، وأبوالبختري وأبوجهل ، وأبولهب ونظراؤهم ، فهداهم النبيّ ٦ إلى صراط الحق ، فأبوا أن يقبلوا عناداً وعتوّا.
وفي الخبر : مرّ الأسود بن عبد يغوث على النبيّ ٦ فأومأ النبيّ ٦ إلى بطنه ، فاستسقى ومات حبناً [٥].
ومرّ عليه أبوزمعة ، فأشار ٦ إلى عينه ، فعمي ، وكان يضرب رأسه على الجدار حتّى هلك.
ومرّ به الوليد بن المغيرة ، فأومأ ٦ إلى جرح اندمل في بطن رجله
[١] ـ الإسراء : ١٤.
[٢] ـ الكهف : ٤٩.
[٣] ـ الصافات : ٢٤.
[٤] ـ الحجر : ٩٥.
[٥] ـ الحبن : داء البطن يعظم منه.