الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٤٣ - الخطبة «١٩٨» في أنّ الله بعث محمّداً بالحق حين دنا من الدنيا الإنقطاع
قوله ٧ : «وَعَفٰاءٍ مِنْ أَعْلٰامِهٰا» قال الجوهري : العفاء : الدروس والهلاك [١] والمراد إندراس العلماء والصلحاء الذين يهتدى بهم في ظلمات الجهالة.
قوله ٧ : «وَتَكَشُّفٍ مِنْ عَوْرٰاتِهٰا» العورة : سوأة الإنسان وكلّ ما يستحيامنه ، قاله الجوهري [٢] أي ظهور معايبها ومساوئها التي كانت مستورة.
قوله ٧ : «وَقِصَرٍ مِنْ طُولِهٰا» من الواضح أن طول الدنيا وبقائها إنّما يكون عند صلاحها باتّباع أحكام الإسلام ، إذن قصرها يكون عند فسادها وعدم تطبيق النظام الإسلامي.
قوله ٧ : «جَعَلَهُ اللهُ سُبْحٰانَهُ بَلٰاغًا لِرِسٰالَتِهِ» أي أرسل الله نبيّه ٦ لعباده لتبيين شريعته وأحكامه قال الله : «لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ» [٣] وقال تعالى : «وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ» [٤].
قوله ٧ : «وَكَرٰامَةً لِأُمَّتِهِ» أي أكرم الله عزّوجلّ أُمّة رسوله ٦ بجعله ٦ رسولاً لهم ، وبجعلهم أُمّة له.
قوله ٧ : «وَرَبِيعًا لِأَهْلِ زَمٰانِهِ» أي أنّ وجوده ٦ لأهل زمانه كان كالربيع لهم. فكانوا يبتهجون ببهجة جماله وحسن أخلاقه كما يبتهجون بالربيع وطراوته. ولقد أجاد أبو طالب حيث قال :
| وأبيض يستسقى الغمام بوجهه | ربيع اليتامى عصمة للأرامل |
[١] ـ الصحاح : ج ٦ ، ص ٢٤٣١ ، مادة «عفا».
[٢] ـ الصحاح : ج ٢ ، ص ٧٥٩ ، مادة «عور».
[٣] ـ النساء : ١٦٥.
[٤] ـ النور : ٥٤ ، والعنكبوت : ١٨.