الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٥ - الخطبة «١» في أنّ الله بعث محمداً
(وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧) [١]
إلَىٰ أَنْ بَعَثَ الله سُبْحٰانَهُ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللهِ ٦ لِإِنْجٰازِ عِدَتِهِ ، وَتَمٰامِ نُبُوَّتِهِ. مَأْخُوذاً ٰ النَّبِيِّينَ مِيثٰاقُهُ ، مَشْهُورَةً سِماٰتُهُ ، كَرِيماً مِيلٰادُهُ. وَأَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ ، وَأَهْوٰاءٌ مُنتَشِرَةٌ ، وَطَرٰائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ ، بَيْنَ مُشَبِّةٍ لِلّهِ بِخَلْقِهِ ، أَوْ مُلْحِدٍ فِى اسْمِهِ ، أَوْ مُشِيرٍ إِلىٰ غَيْرِهِ. فَهَدٰاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلٰالَةِ ، وَأَنْقَذَهُمْ بِمَكٰانِهِ مِنَ الْجَهٰالَةِ. ثُمَّ اخْتٰارَ سُبْحٰانَهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ لِقٰاءَهُ ، وَرَضِىَ لَهُ مٰا عِنْدَهُ ، وَأَكْرَمَهُ عَنْ دٰارِ الدُّنْيا ، وَرَغِبَ بِهِ عَنْ مُقارَنَةِ الْبَلْوىٰ ، فَقَبَضَةُ إِلَيْهِ كَرِيماً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ.
قوله ٧ : «إلَىٰ أَنْ بَعَثَ اللهُ سُبْحٰانَهُ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللهِ ٦» قال تعالى : «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ» [٢]. ومحمّد علم منقول من الصفة التي معناها كثير الخصال المحمودة ، وهذا الإسم الشريف الواقع علماً عليه ٦ وهو أعظم أسمائه وأشهرهاكأنّه حمد مرّة بعد مرّة أخرى [٣].
وقال الجوهري : المحمّد : الذي كثرت خصاله المحمودة [٤].
وفي لسان العرب : محمّد وأحمد من أسماء سيّدنا المصطفى رسول الله ٦ ، وقد سمّيت محمّداً وأحمداً [٥].
وقال الزبيدي : وقد سمّت العرب أحمداً ومحمّداً وهما من أشرف
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٤٤ ، الخطبة ١.
[٢]
[٣] ـ تاج العروس : ج ٨ ، ص ٣٩ ـ ٤٠ ، مادة «حمد».
[٤] ـ الصحاح : ج ٢ ، ص ٤٦٦ ، مادة «حمد».
[٥] ـ لسان العرب : ج ٣ ، ص ١٥٧ ، «حمد».