الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢١٨ - الخطبة «١٩٢» في أنّ الملأ من قريش قالوا لرسول الله يا محمّد
قوله ٧ : «فَقٰالُوا كُفْرًا وَعُتُوًّا : فَمُرْ هٰذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلىٰ نِصْفِهِ كَمٰا كٰانَ» أي إلى مكانه الأوّل منضمّاً بنصفه الآخر.
قوله ٧ : «فَأَمَرَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ فَرَجَعَ» كما كان ، وفي حديث آخر : رواه المسعودي في الإثبات ما ملخّصه أن النبيّ ٦ أومأ بيده إلى نخلة في دار أبي طالب منعوتة بكثرة الحمل ، موصوفة بالرقّة وعذوبة الطعم ، فانثنت بعرا جينها حتّى كادت تلحق بثمارها الأرض ، فلقط ٦ منها ما أراد ، ثم رفع يده وأومأ إليها فرجعت [١].
وروى الجزري حديث الشجرة في قضية أُخرى قال : ومن المستهزئين بالنبيّ ٦ كان ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلّب ، كان شديد العداوة لرسول الله ٦ وقد لقى النبيّ ٦ فقال له : يا إبن أخي بلغني عنك أمر ولست بكذّاب ، فإن صرعتني علمت أنّك صادق ، ولم يكن يصرعه أحد ، فصرعه النبيّ ٦ ثلاث مرات ، ودعاه رسول الله ٦ إلى الإسلام ، فقال لا أسلم حتّى تدعو هذه الشجرة ، فقال لها رسول الله ٦ : أقبلي ، فأقبلت تخّد الأرض. فقال ركانة : ما رأيت سحراً أعظم من هذا ، مرها فلترجع ، فأمرها فعادت فقال : هذا سحر عظيم [٢].
وقال إبن إسحاق : حدثني أبي إسحاق بن يسار قال : كان ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف أشدّ قريش عداوة لرسول الله ، فخلا يوماً برسول الله ٦ في بعض شعاب مكة ، فقال له رسول الله ٦ : يا ركانه ، ألا تبقي الله وتقبل ما أدعوك إليه؟ قال : إنى لو أعلم إنّ الذي تقول حقّ لاتبعتك ، فقال رسول الله ٦ : أفرأيت إن صرعتك ، أتعلم أنّ ما أقول حقّ؟ قال : نعم قال : فقم حتّى اُصارعك قال :
[١] ـ الإثبات المسعودي : ١١٤.
[٢] ـ الكامل في التاريخ : ج ٢ ، ص ٧٥.