الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٥١ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
وأخرجه الكليني بإسناده عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ٧ ، قال : خرج النبيّ ٦وسلم وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمّد هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك ربّك : إفتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئاً عندي ، فقال رسول الله ٦وسلم : الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له ، فقال الملك : والذي بعثك بالحق نبيّا لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة حين أعطيت المفاتيح [١].
قوله ٧ : «وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ سُبْحٰانَهُ أَبْغَضَ شَيْئًا فَأَبْغَضَهُ» أي إنّ النبيّ ٦ يبغض ما يبغضه الله شيئاً لأوليائه لأنّه لا شاء إلاّ ما يشاء الله.
وفي الكافي عن الصادق ٧ قال : في مناجاة موسى ٧ يا موسى إنّ الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته وجعلتها ملعونة ، ملعون ما فيها إلّا ما كان فيها لي [٢].
وفي كنز العمّال : الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلاّ ما كان فيها لله عزّوجلّ [٣].
وايضاً فيه : إنّ الله لم يخلق خلقاً هو أبغض إليه من الدنيا ، وما نظر إليها منذ خلقها بغضاً لها [٤].
وقال الغزالي : قال النبيّ ٦وسلم إنّ الله لم يخلق خلقاً أبغض إليه من الدنيا وأنّه منذ خلقه لم ينظر إليها [٥].
[١] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٢٩ ، ح ٨ ، وأخرجه الهندي في كنز العمّال : ج ٣ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٠٨٦.
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٣١٧ ، ح ٩.
[٣] ـ كنزالعمّال : ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٠٨٣ و ٦٠٨٤ و ٦٠٨٥ و ٦٠٨٨ ، وإحياء العلوم : ج ٣ ، ص ٢١٦.
[٤] ـ كنز العمال : ج ٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٦١٠٢.
[٥] ـ إحياء العلوم : ج ٣ ، ص ٢١٧.