الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٦٨ - الخطبة «١٦١» في أنّ الله إبتعث النبي
مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ^ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ» [١].
قوله ٧ : «أُسْرَتُهُ خَيْرُ أُسْرَةٍ» أي رهطه وعشيرته وهم بنوهاشم أفضل طوائف قريش ، ونعم ما قيل :
| لله في عالمه صفوة وصفوة | الخلق بنوهاشم | |
| وصفوة الصفوة من هاشم | محمّد الطهر أبوالقاسم |
قوله ٧ : «وَشَجَرَتُهُ خَيْرُ شَجَرَةٍ» أي أصله خير الاُصول ، وأراد بها هاشماً ، ويشهد له قول النبيّ ٦ : أنا وعلي من شجرة واحدة ، والناس من أشجار شتّى [٢].
قوله ٧ : «أَغصٰانُهٰا مُعْتَدِ لَةٌ ، وَثِمٰارُهٰا مُتَهَدِّلَةٌ» اغصانها معتدلة : أي : متقاربة في الفضل والشرف ، وليس فيها إعوجاج.
وثمارها متهدّلة : أي نازلة يمكن قطفها ، والمراد من أغصانها وثمارها : الأئمة الأطهار من أهل البيت : الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، ويشهد له ما سئل عن أبي جعفر ٧ عن قوله تعالى : «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ^ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا» [٣] فقال ٧ : قال النبيّ ٦ : أنا أصل تلك الشجرة وعلي ، والأئمة : أغصانها ، وعلمنا ثمرها ، وما يخرج من الإمام من الحلال والحرام في كلّ سنة إلى شيعته هو إيتاء اُكلها كلّ حين [٤].
[١] ـ المائدة : ١٥ ـ ١٦.
[٢] ـ الدر المنثور : ج ٤ ، ص ٤٤ ، وأخرجه الخوارزمي في مناقبه : ص ٨٧ ، والحسكاني : في شواهد التنزيل : ج ١ ، ص ٢٨٨ ، ح ٣٩٥ ، ٣٩٦ ، والجويني في فرائد السمطين : ج ١ ، ص ٥٢ ، ح ١٧.
[٣] ـ إبراهيم : ٢٤ ـ ٢٥.
[٤] ـ بصائر الدرجات : ٧٨.