الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٦٥ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
قوله ٧ : «وَوَرَدَ الْاٰخِرَةَ سَلِيمًا» إقتباس من قوله تعالى : «إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» [١].
قوله ٧ : «لَمْ يَضَعْ حَجَرًا عَلىٰ حَجَرٍ حَتّىٰ مَضىٰ لِسَبِيلِهِ ، وَأَجٰابَ دٰاعِىَ رَبِّهِ» وفي الحديث عن الحسن قال : مات رسول الله ٦ ولم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة [٢].
قال النبيّ ٦ : إذا أراد الله بعبدٍ شرّاً أهلك ماله في الماء والطين [٣].
وعنه أيضاً ٦ : من بنى فوق ما يكفيه كلّف أن يحمله يوم القيامة [٤].
أخرجه إبن سعد بإسناده عن الهذلي قال : رأيت بيوت أزواج النبيّ ٦ حين هدمها عمر بن عبدالعزيز ، كانت بيوتاً باللبن ، ولها حجر من جريد مطرورة بالطين ، عددت تسعة أبيات بحجرها ، وهي ما بين بيت عائشة إلى الباب الذي يلي باب النبيّ ، ٦ إلى منزل أسماء بنت حسن بن عبدالله بن عبيدالله بن العباس ، ورأيت بيت اُم سلمة وحجرتها من لبن ، فسألت إبن إبنها.
فقال : لما غزا رسول الله ٦ غزوة دومة بَنَتْ اُم سلمة حجرتها بلبن ، فلما قدم رسول الله ٦ نظر إلى اللبن فدخل عليها أوّل نسائه. فقال : ما هذا البناء؟
فقالت : أردت يا رسول الله أن أكفّ أبصار الناس ، فقال : يا اُم سلمة إنّ شرّ ما ذهب فيه مال المسلمين البنيان [٥].
وعن الحسن يقول : كنت أدخل بيوت أزواج النبيّ ٦ في خلافة
[١] ـ الشعراء : ٨٩.
[٢] ـ منهاج البراعة : ج ٩ ، ص ٣٩٠.
[٣] ـ منهاج البراعة : ج ٩ ، ص ٣٩٠.
[٤] ـ منهاج البراعة : ج ٩ ، ص ٣٩١.
[٥] ـ الطبقات الكبرى : ج ١ ، ص ٣٨٧.