الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧٤ - الخطبة «١٧٣» في أنّ النبي
وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧ [١]
| أَمِينُ وَحْيِهِ ، وَخٰاتَمُ رُسُلِهِ ، وَبَشِيرُ رَحْمَتِهِ ، وَنَذِيرُ نِقْمَتِهِ |
قوله ٧ : «أَمِينُ وَحْيِهِ» الأمين : فعيل من الأمانة ، فهو إمّا بمعنى المفعول : أي مأمون من أمنه ـ كعلمه ـ إذا إستأمنه ، فهو ٦ مأمون على ما أوحى إليه من الكتاب الكريم ، وشرائع الدين القويم من التحريف والتغيير فيما أمر بتبليغه لمكان العصمة الموجدة فيه.
أو بمعنى فاعل من أمن هو ـ ككرم ـ فهو أمين وحيث أنّ من شأن الأمين قوّته على ضبط ما يستأمن عليه ، وإستعداده له ، وحفظه وصيانته عن التلف والأدناس والتبديل والزيادة والنقصان ، ولهذا سمّي نبيّنا ٦ بين الناس قبل بعثته بـ«محمّد الأمين» وبعد بعثته قد أخبر عنه سبحانه وقال : «إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ» [٢] وقال الله تعالى فيه : «وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ^ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ» [٣].
وأخرجه المتّقي الهندي : عن أبي رافع قال : قال رسول الله ٦ : أما والله إنّي لأمين في السماء ، أمين في الأرض [٤].
وقال عمّه أبوطالب فيه :
| أنت الأمين أمين الله لاكذب | والصّادق القول لا لهو ، ولا لعب |
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٢٤٧ ، الخطبة ١٧٣.
[٢] ـ الشعراء : ١٠٧.
[٣] ـ النجم : ٣ ـ ٤.
[٤] ـ كنز العمّال : ج ١١ ، ص ٤١٣ ، ح ٣١٩٣٧.