الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٨٨ - الخطبة «١٩١» في أنّ الله إبتعث محمّداً
(وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧) [١]
| وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ابْتَعَثَهُ وَالنّٰاسُ يَضْرِبُونَ فِى غَمْرَةٍ ، وَيَمُوجُونَ فِى حَيْرَةٍ ، قَدْ قٰادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ. وَاسْتَغْلَقَتْ عَلٰى أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفٰالُ الرَّيْنِ. |
قوله ٧ : «أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» قال الله تعالى : «مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ» [٢].
قوله ٧ : «ابْتَعَثَهُ وَالنّٰاسُ يَضْرِبُونَ فِى غَمْرَةٍ» الضرب : السير السريع ، والغمرة : الإنهماك في الباطل ، أي الناس يسيرون في الجهل والضلالة والبطلان سيراً سريعاً.
قوله ٧ : «وَيَمُوجُونَ فِى حَيْرَةٍ» أي يضطربون ويختلجون في حيرة وجهالة ، لكثرة الفتن وشدّة المصائب في أيّام الفترة من سفك الدماء والقتل والنهب فلا يعرفون سبيلاً للنجاة لهم.
قوله ٧ : «قَدْ قٰادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ» أي حيث إنهمكوا في المحرمات ، وارتكبوا المعاصي فقادتهم تلك الأزمّة إلى الهلاك الأبديّة. وقد قال الله تعالى : «وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ» [٣].
قوله ٧ : «وَاسْتَغْلَقَتْ عَلٰى أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفٰالُ الرَّيْنِ» وفي الصحاح : الرين : الطبع والدنس ، يقال : ران على قلبه ذنبه يرين ريناً وريوناً ، أي : غلب [٤].
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٢٨٣ ، الخطبة ١٩١.
[٢] ـ الفتح : ٢٩.
[٣] ـ آل عمران : ١٠٣.
[٤] ـ الصحاح : ج ٥ ، ص ٢١٢٩.