الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧٢ - الخطبة «١٦١» في أنّ الله إبتعث النبي
الإسلام مفصّلاً قال الله تعالى : «وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» [١] ، وقال الله تعالى : «أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ» [٢].
قوله ٧ : «فَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِينًا تَتَحَقَّقْ شِقْوَتُهُ» أي من إتّخذ غير الإسلام ديناً بعد ما عرف حقيقته ومعالمه وشرائعه وأحكامه فهو شقي ، قال الله تعالى : «وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ» [٣].
قوله ٧ : «وَتَنْفَصِمْ عُرْوَتُهُ» أي ينقطع ما يتمسّك به من حبل النجاة ، فالعروة الوثقى التي لا إنفصام لها : هي دين الإسلام.
قوله ٧ : «وَتَعْظُمْ كَبْوَتُهُ» أي عشرته.
قوله ٧ : «وَيَكُنْ مَاٰبُهُ» أي مرجعه.
قوله ٧ : «إِلَى الْحُزْنِ الطَّوِيلِ» لا إنقضاء له.
قوله ٧ : «وَالْعَذٰابِ الْوَبِيلِ» أي الشديد ، وقد أجاد أبوطالب في شعره في شأن النبيّ ٦ حيث قال :
نبيّ أتاه الوحي من عند ربّه ومن قال لا يقرع بسنّ نادم
اقول : وهذا الشعر أحسن دليل على إسلام أبي طالب رحمة الله.
^ ^ ^
[١] ـ الأنعام : ١١٩.
[٢] ـ الأنعام : ١١٤.
[٣] ـ آل عمران : ٨٥.