الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩٠ - الخطبة «١٠٤» في أنّ الله بعث محمّداً
عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ» [١]. قال الطبرسي في ذيل هذه الآية قيل : نزلت في جماعة من أحبار اليهود كتبوا بأيديهم ما ليس في كتاب الله من نعت النبيّ ٦ وغيره ، وأضافوه إلى كتاب الله.
وقيل : نزلت في اليهود والنصارى الذين حرّفوا التوراة والإنجيل ، وضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وألحقوا به ما ليس منه ، وأسقطوا منه الدين الحنيف [٢].
وقال وهب : أوّل من خطّ بالقلم كان إدريس ٧ [٣].
قوله ٧ : «وَلٰا يَدَّعِى نُبُوَّةً» لما شاع خبر بعثة النبيّ وقرب ظهوره سمّى قوم أبناءهم «محمّداً» طمعاً في النبوّة لما سمعوا أن اسم النبيّ الآتي هو «محمّد» فهؤلاء. كمايلى أسماءهم :
محمّد بن سفيان بن مجاشع في بني تميم ، ومحمّد بن احيحة ، ومحمّد الجشمي في بني سواءة ، ومحمّد بن حمران الجعفي ، ومحمّد الاسيدى ، ومحمّد بن خزاعة السلمى ، ومحمّد بن مسلمة ، ومحمّد بن الفقيمى ، ومحمّد بن برء البكري [٤].
بيد أن نظير ذلك قد وقع قبل ظهوره ٦ لموسى ٧ ووقع بعده ٦ للإمام المهدي الثاني عشر من أئمّة اثنى عشر. هذا وجماعة من الناس اُتوا بعد النبيّ ٦ وادّعوا النبوّة كذباً ، منهم : مسيلمة بن حنيفة ، وسجاج
[١] ـ آل عمران : ٧٨.
[٢] ـ مجمع البيان : ج ١ ـ ٢ ، ص ٤٦٤ ، في شأن النزول.
[٣] ـ المعارف لإبن قتيبة : ص ٥٥٢ ـ ٥٥٣.
[٤] ـ الطبقات الكبرى : ج ١ ، ص ١٣٤.