الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٤٦ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
قوله ٧ : «وَمَسٰاوِيهٰا» أي نقائصها ومعائبها ، ويشهد له قوله ٧ : من كانت الدنيا همّته اشتدّت حسرته عند فراقها [١].
قوله ٧ : «إِذْ قُبِضَتْ عَنْهُ أَطْرٰافُهٰا» ويشهد له ما أخرجه الكليني عن أبي عبدالله ٧ ، قال : قال رسول الله ٦ : إنّ في طلب الدّنيا إضراراً بالآخرة ، وفي طلب الآخرة إضراراً بالدّنيا ، فأضرّوا بالدّنيا فإنّها أولى بالإضرار [٢].
وعنه ٧ : قال : إنّ في كتاب علي صلوات الله عليه : إنّما مثل الدنيا كمثل الحيّة ما ألين مسّها؟ وفي جوفها السمّ الناقع ، يحذرها الرجل العاقل ، ويهوي إليها الصبي الجاهل [٣].
قوله ٧ : «وَوُطِّئَتْ لِغَيْرِهِ أَكْنٰافُهٰا» أي جوانبها ، وفي الحديث عن علي بن الحسين بن رباط قال : شكى رجل إلى أميرالمؤمنين ٧ الحاجة ، فقال له : إعلم أنّ كلّ شيئ تصيبه من الدنيا فوق قوتك فإنّما أنت فيه خازن لغيرك [٤].
قوله ٧ : «وَفُطِمَ مِنْ رِضٰاعِهٰا» أي قطع عن رضاعها ، والتقم غيره ضرعها ، لشدّة حبّ أهل الدنيا بها.
قوله ٧ : «وَزُوِىَ عَنْ زَخٰارِفِهٰا» أي تنحّى عن زينتها ، ويشهد له ما أخرجه السيوطى في الجامع الصغير : ما زويت الدنيا عن أحدٍ إلاّ كانت خيرة له [٥].
[١] ـ بحارالأنوار : ج ٧١ ، ص ١٨١.
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٢.
[٣] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٣٦ ، ح ٢٢.
[٤] ـ الخصال : ص ١٦ ، ح ٥٨.
[٥] ـ الجامع الصغير : ج ٢ ، ص ٤٩٧ ، ح ٧٩١٧. وأخرجه الهندي في كنز العمّال : ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٦١٤١.