الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٤٤ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
قوله ٧ : «وَدَلِيلٌ لَكَ عَلىٰ ذَمِّ الدُّنْيٰا وَعَيْبِهٰا» السير الصحيح الموجب للسعادة الأبديّة للمجتمع الإنساني في الحياة الدنيويّة المستفاد من الآيات القرآنيّة والسنّة النبويّة والأحاديث تبرهن لنا بعدم التوجّه إلى زخارف الدنيا وعدم الركون إليها قال الله تعالى : «اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ» [١] ، وقال الله تعالى : «إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ» [٢] ، وقال الله تعالى : «وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ» [٣] ، وغير ذلك من الآيات الواردة في المقام. ويشهد له ما عن سيد المرسلين ٦ قال : «الدنيا سجن المؤمن وجنَّة الكافر» [٤].
وقال ٦وسلم : من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته ، ومن أحب آخرته أضرّ بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى [٥].
وقال ٦ : يا عجبا كلّ العجب للمصدّق بدار الخلود ، وهو يسعي لدار الغرور [٦].
وقال ٦ : الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلّا ما كان لله منها [٧].
وقال الغزالي : روي أن رسول الله ٦وسلم وقف على مزبلة ، فقال :
[١] ـ الحديد : ٢٠.
[٢] ـ محمّد : ٣٦.
[٣] ـ الأنعام : ٣٢.
[٤] ـ إحياء العلوم : ج ٣ ، ص ٢١٦.
[٥] ـ إحياء العلوم : ج ٣ ، ص ٢١٦.
[٦] ـ إحياء العلوم : ج ٣ ، ص ٢١٦.
[٧] ـ إحياء العلوم : ج ٣ ، ص ٢١٦.