الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٥٨ - الخطبة «٢٣١» في أنّ رسول الله
(وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧) [١]
| فَصَدَعَ بِمٰا أُمِرَ بِهِ ، وَبَلَّغَ رِسٰالَةَ رَبِّهِ. فَلَمَّ اللهُ بِهِ الصَّدْعَ ، وَرَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ ، وَأَلَّفَ بَيْنَ ذَوِى الْأَرْحٰامِ ، بَعْدَ الْعَدٰاوَةِ الْوٰاغِرَةِ فِى الصُّدُورِ ، وَالضَّغٰائِنِ الْقٰادِحَةِ فِى الْقُلُوبِ. |
قوله ٧ : «فَصَدَعَ بِمٰا أُمِرَ بِهِ» أي أنّ رسول الله ٦ أظهر ما أمر به بعد ما كان مختفياً خمس سنوات لا يستطيع أن يظهر دينه ، ويشهد له ما ورد عن الصّادق ٧ قال : إكتتم رسول الله ٦ بمكة مستخفياً خائفاً خمس سنين ، ليس يظهر ، وعلي ٧ معه وخديجة ، ثم أمره الله تعالى أن يصدع بما يؤمر فظهر وأظهر أمره [٢].
وفي خبر أخر عن الحلبي قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : مكث رسول الله ٦ بمكة بعد ما جاءه الوحي عن الله تعالى ، ثلاث عشرة سنة منها ثلاث سنين مستخفياً خائفاً لا يظهر حتّى أمره الله تعالى أن يصدع بما يؤمر فأظهر حينئذٍ الدعوة [٣]
قوله ٧ : «وَبَلَّغَ رِسٰالَةَ رَبِّهِ» من الحكم والمواعظ وغير ذلك.
قوله ٧ : «فَلَمَّ اللهُ بِهِ الصَّدْعَ» أي جمع الله بالنبي التشتّت والإفتراق السائد آنذاك بين الأعراب وألّف بين قلوبهم.
قوله ٧ : «وَرَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ» الرتق : ضدّ الفتق ، والمراد أنّه ٦ رفع ما كان بين الأعراب من إختلاف الآراء وتشتّت الأهواء وإفتراق
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٣٥٣ ، الخطبة ٢٣١.
[٢] ـ كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : ص ٢٠١ ـ ٢٠٢.
[٣] ـ كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : ص ٢٠٢.