الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٦٨ - الكتاب «٩» في أنّ رسول الله
فقال : «وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ» [١] فقال رسول الله ٦ : بل أصبر ، فألقى رسول الله ٦ على حمزة بردة كانت عليه فكانت إذا مدّها على رأسه بدت رجلاه ، وإذا مدّها على رجليه بدا رأسه ، فمدّها على رأسه ، وألقى على رجليه الحشيش ، وقال : لو لا إنّني أحذر نساء بني عبدالمطلب لتركته للعادية والسباع حتّى يحشر يوم القيامة من بطون السباع والطير.
وأمر رسول الله ٦ بالقتلى فجمعوا فصلّى عليهم ودفنهم في مضاجعهم ، وكبّر على حمزة سبعين تكبيرة [٢].
قوله ٧ : «وَقُتِلَ جَعْفَرٌ يَوْمَ مُؤْتَةَ» قال الحموي : مؤته : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام ، وبها قبر جعفر بن أبي طالب [٣].
روى إبن سعد بإسناده : عن أبي عامر ، قال : بعثني رسول الله ٦ إلى الشام ، فلمّا رجعت مررت على أصحابي وهم يقاتلون المشركين بمؤتة ، قلت : والله لا أبرح اليوم حتّى أنظر إلى ما يصير إليه أمرهم ، فأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب ، ولبس السلاح ، ثم حمل جعفر حتّى إذا همّ أن يخالط العدو رجع فَوَحّش بالسلاح ، ثم حمل على العدو وطاعن حتّى قتل ، ثم أخذ اللواء زيد بن حارثة وطاعن حتّى قتل ، ثم أخذ اللواء عبدالله بن رواحة وطاعن حتّى قتل ، ثم انهزم المسلمون أسوء هزيمة [٤].
^ ^ ^
[١] ـ النحل : ١٢٦.
[٢] ـ تفسير القمّي : ج ١ ، ص ١١٦ ـ ١٢٣.
[٣] ـ معجم البلدان : ج ٥ ، ص ٢٢٠.
[٤] ـ الطبقات الكبرى : ج ٢ ، ص ٩٩.