الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٣ - الخطبة «٨٦» في أنّ الله عمّر نبيه أزماناً
بعثنى بالحقّ نبيّاً لا ينجى إلّا عمل مع رحمة ، ولو عصيت لهويت ، اللّهم هل بلغت [١]؟ الحديث.
قوله ٧ : «فَأَلْقىٰ إِلَيْكُمُ الْمَعْذِرَةَ» فلايمكنكم إلاعتذار مع المخالفة بالجهالة.
قوله ٧ : «وَاتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ» لقوله تعالى : «قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ» [٢].
قوله ٧ : «وَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ» اقتباس من قوله تعالى : «قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ» [٣] ليكون الوعيد قبل حلول العقاب ، ويشهد له قوله تعالى : «وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا» [٤] فبعث الله تعالى رسوله ٦ بالكتاب المبين لكيلا «تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ» [٥].
قوله ٧ : «وَأَنْذَرَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذٰابٍ شَدِيدٍ» اقتباس من قوله تعالى : «إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» [٦] فالإنذار دائماً يكون قبل نزول العذاب لقبح العقاب من دون البيان قال تعالى : «يس ^ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ^ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ^ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ^ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ^ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ» [٧].
^ ^ ^
[١] ـ الارشاد : ٩٧.
[٢] ـ الأنعام : ١٤٩.
[٣] ـ ق : ٢٨.
[٤] ـ الإسراء : ١٥.
[٥] ـ الأعراف : ١٧٢.
[٦] ـ سبأ : ٤٦.
[٧] ـ يس : ١ ـ ٦.