الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٢ - الخطبة «٨٦» في أنّ الله عمّر نبيه أزماناً
وأخرجه الصفّار عن أبي أسامة : قال : كنت عند أبي عبدالله ٧ وعنده رجل من المغيريّة ، فسأل عن شيئ من السنن ، فقال : ما من شيئ يحتاج إليه ولد آدم إلّا وقد خرجت فيه السنّة من الله ومن رسوله ولو لا ذلك ما إحتجّ.
فقال المغيري : وبما احتجّ؟ فقال أبو عبدالله ٧ قوله تعالى : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا» [١] فلو لم يكمل سننه وفرائضه وما يحتاج إليه الناس ما إحتجّ به [٢].
قوله ٧ : «وَأَنْهىٰ إِلَيْكُمْ عَلىٰ لِسٰانِهِ» أي على لسان نبيّه ٦ أبلغ الاُمّة بما تحتاج من الشرائع والأحكام.
قوله ٧ : «مَحٰابَّهُ مِنَ الْأَعْمٰالِ» أي ما يحبّه من الأعمال الحسنة.
قوله ٧ : «وَمَكٰارِهَهُ» جمع مكروه ، أي ما يكرهه منها
قوله ٧ : «وَنَوٰاهِيَهُ» أي وزواجره.
قوله ٧ : «وَأَوامِرَهُ» أي وواجباته. روى الشيخ المفيد قدس سره أنّ النبيّ ٦ خرج في مرض وفاته معصوب الرأس معتمداً على أمير المؤمنين ٧ بيمنى يديه ، وعلى الفضل بن العباس باليد الاُخرى حتّى صعد المنبر ، فجلس عليه.
ثم قال : معاشر الناس قد حان منّي خفوق من بين أظهركم إلى أن قال : ليس بين الله وبين أحد شيئ يعطيه به خيراً ، أو يصرف عنه به شرّاً إلّا العمل. أيها الناس لا يدّع مدّع ولا يتمنّ متمنّ ، والذي
[١] ـ المائدة : ٣.
[٢] ـ بصائر الدرجات : ص ٥٣٧ ـ ٥٣٨ ، ح ٥١ ، باب ١٨ : النوادر في الأئمة : واُعاجيبهم.