الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٠ - مقدمة المؤلف
قال رسول الله ٦ : لأعطين اللواء غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، فلمّا كان الغد تصادر لها أبوبكر وعمر ، فدعا عليّاً وهو أرمد فتفّل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه من الناس من نهض ، قال : فتلقّى أهل خيبر ، فإذا مرحب يرتجز ويقول :
| قد علمت خيبر إنّي مرحب | شاكي السّلاح بطل مجرّب | |
| أطعن أحياناً وحينا أضرب | إذا الليوث أقبلت تلهب |
فبرز له علي ٧ وهو يقول :
أنا الذي سمّتني أُمي حيدرة كليث غابات كريه المنظرة
فاختلف هو وعلي ضربتين فضربه علي ٧ على هامّته حتّى غصّ [١] السيف منه بنص [٢] رأسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، ففتح الله له [٣].
وفي حديث المؤاخاة : قال النبيّ ٦ لعلي ٧ : أنت أخي في الدنيا والآخرة [٤].
وفي حديث آخر : قال ٦ لعلي ٧ : أنت أخي وصاحبي ووارثي ووزيري [٥].
ولقد سد الأبواب إلّا باب علي حيث قال ٦ : سدّوا هذه الأبواب
[١] ـ الغُصَّةُ : الشجىٰ.
[٢] ـ نصَّ كلّ شيئ : منتهاه.
[٣] ـ أخرجه إبن عساكر من ترجمة أمير المؤمنين ٧ من تاريخ دمشق : ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٤٢ و ٢٤٣ ، وإبن ماجة في سننه : ج ١ ، ص ٤٣ ، ح ١١٧ ، وأحمد بن حنبل في مسنده : ج ٥ ، ص ٣٥٣ ، والحاكم في المستدرك : ج ٣ ، ص ٣٨ ـ ٣٩.
[٤] ـ أخرجه الترمذي في سننه : ج ٥ ، ص ٥٩٥ ، ح ٣٧٢٠ ، وإبن عساكر من ترجمة أمير المؤمنين ٧ من تاريخ دمشق : ج ١ ، ص ١١٨ ، ح ١٤٢.
[٥] ـ خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ : ٩٨.