الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨ - مقدمة المؤلف
نحو عمرو بن عبدود أخذ يهر ول في مشيه وهو يقول :
| لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز | ذونيّة وبصيرة والصدق منجي كل فائز | |
| إني لأرجو أن اُقيم عليك نائحة الجنائز | من ضربة نجلاء يبقي صيتها بعد الهزاهز [١] |
فبعد قتال شديد وانكشاف العجاجة فإذا برأس عمرو بن عبدود بيد أمير المؤمنين ٧ والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو وسيفه يقطر منه الدم [٢].
كما كان ٧ أحد النفرين الذين ثبتوا مع الرّسول الكريم في عزوة أُحد فلم يزل يقاتل حتّى تقطّع سيفه بثلاث قطع فجاء إلى النبيّ ٦ فطرحه بين يديه ، فأعطاه النبيّ ٦ ذاالفقار فسمعوا صوتاً في السماء :
| لا سيف إلّا ذوالفقار | ولا فتى إلّا علي |
وقال إبن الإثير في الكامل : وكان الذي قتل أصحاب اللواء عليّ ، قاله أبو رافع ، قال : فلمّا قتلهم أبصرالنبيّ ٦ جماعة من المشركين ، فقال لعلي : أحمل عليهم ، ففرّقهم وقتل منهم ، ثم أبصر جماعة اُخرى ، فقال له : أحمل عليهم ، فحمل عليهم وفرّقهم وقتل منهم ، فقال جبرائيل : يا رسول الله ٦ هذه المواساة ، فقال رسول الله ٦ إنّه منّي وأنا منه [٣].
وفي حديث آخر : قال ٦ : إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، وهو ولي كلّ مؤمن من بعدي [٤].
[١] ـ الهزاهز : الحروب والشدائد.
[٢] ـ البداية والنهاية : ج ٤ ، ص ١٠٨.
[٣] ـ الكامل في التاريخ : ج ٢ ، ص ١٥٤.
[٤] ـ أخرجه الترمذي في سننه : ج ٥ ، ص ٥٩٠ ، ح ٣٧١٢.