الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١٦ - الخطبة «١٠٩» في أنّ النبي
عليها يعادي من لا علم له ، وعليها يحسد من لا فقه له ، ولها يسعي من لا يقين له [١].
قوله ٧ : «بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً» لكي لا يبقى لأحد عذر عند المخالفة. قال الله تعالى : «لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ» [٢]. وقال الله تعالى : «لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ» [٣]. وقال الله تعالى : «قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ» [٤].
أخرجه الكليني بإسناده عن أبي جعفر ٧ قال : خطب رسول الله ٦ في حجّة الوداع ، فقال : يا أيها الناس والله ما من شيئ يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النّار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيئ يقرّبكم من النّار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه ، ألا وإنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه لن يموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتقوالله وأجملوا في الطلب ، ولا يحمل أحدكم إستبطاء شيئ من الرزق أن يطلبه بغير حلّه ، فإنّه لا يدرك ما عند الله إلّا بطاعته [٥].
وقال الشيخ الصدوق في الخصال : في حديث : وقف النبيّ ٦ بمنى حين قضى مناسكه في حجّة الوداع فقال : أيّها الناس أيّ يوم هذا؟ قالوا : يوم حرام ، ثم قال : يا أيّها الناس فأيّ شهر هذا؟ قالوا : شهر حرام ، قال : أيّها الناس أيّ بلد هذا؟ قالوا : بلد حرام ، قال : فإنّ الله عزّوجلّ حرّم
[١] ـ إحياء العلوم : ج ٣ ، ص ٢١٧ ، وأخرج الكليني شطراً من الحديث في الكافي : ج ٨ ، ص ٢٧٤ ، ح ٨.
[٢] ـ النساء : ١٦٥.
[٣] ـ الأنفال : ٤٢.
[٤] ـ الأعراف : ١٧٢.
[٥] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ٢.