الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١٠ - الخطبة «١٠٨» في أنّ الله إختار نبيّه من شجرة الأنبياء
(وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧) [١]
| إِخْتٰارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْأَنْبِيٰاءِ ، وَمِشْكٰاةِ الضِّيٰاءِ ، وَذُؤٰابَةِ الْعَلْيٰاءِ ، وَسُرَّةِ الْبَطْحٰاءِ وَمَصٰابِيحِ الظُّلْمَةِ ، وَيَنٰابِيعِ الْحِكْمَةِ. |
قوله ٧ : «إِخْتٰارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْأَنْبِيٰاءِ» إستعار ٧ لفظ الشجرة لصنف الأنبياء ٦ ووجه المشابهة : أن الشجرة لمّا كانت ذات أغصان وثمار ، فصنف الأنبياء يكون كذلك ذا ثمر وفروع ، ففروعه يكون نفس الأشخاص ، وثمره يكون العلوم والكمالات النفسانيّة.
أخرجه إبن سعد في الطبقات الكبرىٰ بإسناده عن إبن عبّاس في قوله تعالى : «وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ» [٢] قال : أي من نبيّ إلى نبيّ ، ومن نبيّ إلى نبيّ حتّى أخرجك نبيّاً [٣].
قوله ٧ : «وَمِشْكٰاةِ الضِّيٰاءِ» المشكاة : كوّة غير نافذة ، ذكره الراغب في المفردات [٤].
إستعار ٧ لفظ المشكاة لآل إبراهيم ، ووجه المشابهة أنّ هؤلاء قد ظهرت منهم الأنبياء وسطع من بينهم أنوار النبوّة والهداية ، كما يظهر نور المصباح من المشكاة.
قوله ٧ : «وَذُؤٰابَةِ الْعَلْيٰاءِ» الذؤابة : طائفة من شعر الرأس التي تدلى ، فاستعار ٧ لفظ الذؤابة إلى الإشارة إلى قريش ، ووجه المشابهة تدليهم في أغصان الشرف والعلوّ عن آبائهم كتدلّي ذؤابة الشعر عن
[١] ـ نهج البلاغة : ص ١٥٦ ، الخطبة ١٠٨.
[٢] ـ الشعراء : ٢١٩.
[٣] ـ الطبقات الكبرىٰ : ج ١ ، ص ٢٢.
[٤] ـ المفردات : ص ٢٦٦.