الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١١ - الخطبة «١٠٨» في أنّ الله إختار نبيّه من شجرة الأنبياء
الرأس. قال الشاعر في كونه ٦ من شجرة الأنبياء ، ومشكاة الضياء :
| ورث الشرف جامعاً عن جامع | وشهد له نداء نداء الصوامع | |
| هو من مضر في سويداء قلبها | ومن هاشم في سواد طرفها |
أخرجه البيهقي في دلائل النبّوة : عن إبن عبّاس ، قال : قال رسول الله ٦ : إنّ الله عزّوجلّ قسّم الخلق قسمين فجعلني من خيرهما قسماً ، وذلك قوله : «وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ» [١] «وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ» [٢] فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثاً ، فجعلني في خيرها ثلثاً ، فذلك قوله تعالى : «فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ» [٣] ، «وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ» [٤] فأنا من السابقين وأنا خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث : قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، فذلك قول الله تعالى : «وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ» [٥] وأنا أتقىٰ ولد آدم ، وأكرمهم على الله ولا فخر.
ثم جعل القبائل بيوتاً ، فجعلني في خيرها بيتاً ، وذلك قوله عزّوجلّ : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» [٦] فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب [٧].
وروى الترمذي في حديث : إنّ الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم فرقة ، ثم جعلهم فرقتين ، فجعلني في خيرهم فرقة ، ثم جعلهم قبائل ،
[١] ـ الواقعة : ٢٧.
[٢] ـ الواقعة : ٤١.
[٣] ـ الواقعة : ٨.
[٤] ـ الواقعة : ١٠.
[٥] ـ الحجر : ١٣.
[٦] ـ الأحزاب : ٣٣.
[٧] ـ دلائل النبّوة : ج ١ ، ص ١٧٠ ، وأخرجه الحسكاني في شواهد التنزيل : ج ٢ ، ص ٤٨ ، ح ٦٦٩.