الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧٠ - الخطبة «١٦١» في أنّ الله إبتعث النبي
وستين سنة في سنة عشر من الهجرة ، فكان مقامه بمكة أربعين سنة ثم نزل عليه الوحي في تمام الأربعين ، وكان بمكة ثلاث عشر سنة ، ثم هاجر إلى المدينة وهو إبن ثلاث وخمسين سنة ، فأقام بالمدينة عشر سنين وقبض ٦ في شهر ربيع الأول يوم الإثنين لليلتين خلتامنه [١].
وقال سيف بن ذي يزن لجّده عبدالمطلب لمّا بَشّره به : أجد في الكتاب الناطق ، والعلم السابق : أنّ يثرب دار ملكه ، وبها إستحكام أمره وأهل نصرته وموضع قبره [٢].
قوله ٧ : «عَلٰا بِهٰا ذِكْرُهُ» أي علىٰ بطيبة ذكره ٦ لفوزه على أعدائه من الكفّار واليهود وغيرهم بنصرة أهلها ولذا سمّي أهلها بالأنصار.
قوله ٧ : «وَامْتَدَّ مِنْهٰا صَوْتُهُ» أي إنتشرت دعوته في الآفاق ، وكان إسمه يكرر في الأذان ، كما أخرجه الصدوق عن الصادق ٧ كان اسم النبيّ ٦وسلم يكرّر في الأذان فأوّل من حذفه إبن أروى [٣].
قوله ٧ : «أَرْسَلَهُ بِحُجَّةٍ كٰافِيَةٍ» وهي القرآن وسائر معجزاته ، قال تعالى : «وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ» [٤].
قوله ٧ : «وَمَوْعِظَةٍ شٰافِيَةٍ» قال تعالى : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ» [٥] وغير ذلك من الآيات الدّالة على الوعد والوعيد وضرب الأمثال والتفكّر في الاُمم الماضية والعبرة بهم.
[١] ـ كشف الغمّة : ج ١ ، ص ١٤ ، ذكر مولده ٦.
[٢] ـ إكمال الدين وإتمام النعمة : ص ١٨٠ ، ذيل ح ٣٢ وأخرجه البيهقي في دلائل النبوّة : ج ٢ ، ص ٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه : ج ١ ، ص ١٩٥ ، ح ٥١ / ٩١٣.
[٤] ـ البقرة : ٢٣.
[٥] ـ يونس : ٥٧.