الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦ - مقدمة المؤلف
سواه ، ولم يجمع بيت واحد في الإسلام غير الرّسول الأعظم ٦ وخديجة أُم المؤمنين ، وكان علي ٧ ثالثهما ، يرى نور الوحي والرسالة ويشمّ ريح النبوّة ، ولا يقف الرّسول الأعظم ٦ إلى الصّلاة إلّا وعلي وخديجه خلفه وعلي ٧ واسىٰ نبيّه الكريم بنفسه في المواطن التي تنكص فيها الأبطال. وتزلّ فيها الأقدام نجدةً أكرمه الله بها ، وحسبك ليلة المبيت ، بات في فراش الرّسول ٦ غير جازع عن الموت وفداه بنفسه.
وفي الحديث عن إبن عبّاس رضي الله عنه قال : شرى علي نفسه ولبس ثوب النبيّ ٦وسلم ثم نام مكانه وكان المشركون يرمون رسول الله ٦ وقد كان رسول الله ٦ ألبسه برده ، وكانت قريش تريد أن تقتل النبيّ ٦ فجعلوا يرمون عليّاً ويرونه النبي ٦وسلم وقد لبس برده وكان علي ٧ يتضوّر [١] فإذا هو علي. فقالوا : إنّك للئيم ، إنّك لتتضوّر وكان صاحبك لا يتضوّر ولقد استنكرناه منك.
وقال علي بن الحسين ٧ : إنّ أوّل من شرى نفسه إبتغاء رضوان الله كان علي بن أبي طالب ٧ ، وقال علي ٧ عند مبيته على فراش رسول الله ٦ :
| وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى | ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر | |
| رسول إلٰه خاف أن يمكروا به | فنجّاه ذو الطول الإلٰه من المكر | |
| وبات رسول الله في الغار آمناً | موقى وفي حفظ الإلٰه وفي ستر |
[١] ـ يتضوّر : أي يتلوّي ويقلّب ظهر البطن.