الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٤٢ - الخطبة «١٩٨» في أنّ الله بعث محمّداً بالحق حين دنا من الدنيا الإنقطاع
بوجود الأنبياء السابقين مشرقة مضيئة بأنوار هدايتهم ، فأظلمت بهجتها أي ذهب حسنها ونضارتها بطول زمان الفترة وتمادي مدّة الغفلة والضلالة.
قوله ٧ : «وَقٰامَتْ بِأَهْلِهٰا عَلىٰ سٰاقٍ» إشارة إلى أنّ الدنيا كانت في زمان الفترة أي قبل بعثته ٦ في غاية الشدّة بأهلها من ضيق المعيشة ، والقتل والدمار وإثارة الفتن ، وتهييج الشرور والمفاسد ، وغير ذلك.
قوله ٧ : «وَخَشُنَ مِنْهٰا مِهٰادٌ» المهاد : الفراش ، وكنى به ٧ عن عدم الإستقرار بها ، وفقدان طيب العيش والراحة.
قوله ٧ : «وَأَزِفَ مِنْهٰا قِيٰادٌ» أي قرب زمان إنقيادها إلى الفناء والزوال.
قوله ٧ : «فِى انْقِطٰاعٍ مِنْ مُدَّتِهٰا» أي بانقضائها وفنائها.
قوله ٧ : «وَاقْتِرٰابٍ مِنْ أَشْرٰاطِهٰا» اقتباس من قوله تعالى : «فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا» [١] أي آياتها وعلاماتها الدّالة على زوالها ، وإضافتها إلى الدنيا لأنّها تحدث في الدنيا وإن كانت هي من علامات وأشراط الساعة.
قوله ٧ : «وَتَصَرُّمٍ مِنْ أَهْلِهٰا» أي الإنقطاع منهم.
قوله ٧ : «وَانْفِصٰامٍ مِنْ حَلْقَتِهٰا» فصم الشيئ : كسره من غير أن يبيّن. قاله الجوهري [٢] والمراد هنا أي الإنكسار في العقائد الباطلة في زمن الفترة. أي في زمن الجاهليّة.
قوله ٧ : «وَانْتِشٰارٍ مِنْ سَبَبِهٰا» السبب : كلّ شيئ يتوصّل به إلى غيره يقال له : السبب والسبب ايضاً : الحبل قاله الجوهري [٣] والمراد إنتشار حبل الإسلام.
[١] ـ محمّد : ١٨.
[٢] ـ الصحاح : ج ٥ ، ص ٢٠٠٢ ، مادة «فصم».
[٣] ـ الصحاح : ج ١ ، ص ١٤٥ ، مادة «سبب».