الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧١ - الخطبة «٩٤» في أن الله أخرج محمّد
قوله ٧ : «وَانْتَجَبَ مِنْهٰا أُمَنٰاءَهُ» أي إختار من الأنبياء من هم أمناء على وحيه.
قوله ٧ : «عِتْرَتُهُ خَيْرُ الْعِتَرِ» عترة الرجل : نسله ورهطه الأدنون [١] فهم الذين أوصى فيهم النبيّ ٦ فقد روى أبو سعيد الخدري عن النبيّ ٦ أنّه قال : إنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله عزّوجلّ وعترتي ، كتاب الله حبل ممدودً بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وأن اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا بماذا تخلّفوني فيهما [٢].
وروى الشيخ الصدوق بإسناده عن علي بن أبي طالب ٧ قال : قال رسول الله ٦ إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين ـ وضم بين سبّابتيه ـ فقام إليه جابر بن عبدالله الأنصاري وقال : يا رسول الله ٦ من عترتك؟ قال : علي ، والحسن ، والحسين ، والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة [٣].
وقال الشيخ الصدوق : العترة : علي بن أبي طالب ٧ وذريّته من
[١] ـ الصحاح : ج ٢ ، ص ٧٣٥ ، مادة «عتر».
[٢] هذا الحديث المعروف بحديث الثقلين من الأحاديث المتواترة أخرجه الشيخ الصدوق قدس سره بخمس طرق في إكمال الدين : ص ٢٣٥ ـ ٢٤٠ ، ح ٤٦ ، ٤٨ ، ٥٠ ، ٥٧ ، وأخرجه الشيخ الطوسي في أماليه : ص ٢٥٥ ، ح ٤٦٠ / ٥٢ ، المجلس التاسع ، وأخرجه أحمد بأربع طرق في مسنده : ج ٣ ، ص ١٤ ، ١٧ ، والثعلبي في تفسيره عنه ، ينابيع المودة : ص ٣٢ ، والطبراني في معجمه عنه الدر المنثور : ج ٢ ، ص ٦٠ ، وغيرهم عن أبي سعيد الخدري ، وفي الباب عن علي وفاطمة والحسن وإبن عبّاس وزيد بن الأرقم وثلاثة عشر من أصحاب النبيّ ٦.
[٣] ـ إكمال الدين وإتمام النعمة : ص ٢٤٤ ، ٢٤٥.