الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٥ - الخطبة «٩٤» في أن الله أخرج محمّد
قرابتي غير نافعة» ، بلى إنّها لنافعة وأنّه لا يبغض أحد أهلي إلّا حرّمه الله الجنّة [١].
قوله ٧ : «فَهُوَ إِمٰامُ مَنِ اتَّقٰى ، وَبَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدىٰ» يعني أنّه صلوات الله عليه وآله قدوة للمتقين ، وتبصرة للمهتدين ، وأسوة حسنة لهم.
قوله ٧ : «سِرٰاجُ لَمَعَ ضَوْءُهُ ، وَشِهٰابٌ سَطَعَ نُورُهُ ، وَزَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ» شبّهه ٧ بالسراج والشهاب والزند في كونه سبب هداية الخلق ، ضرورة أنّه بعد لمعان ضوء السراج لم يبق معه الظلمة ، وبعد إرتفاع نور الشهاب تضيىء كلّ الجوانب ، وبعد بروق الزند تحصل الإستنارة منه. والزند كما جاء في الصحاح : العود الذي يقدح به النّار وهو الأعلى ، والزندة : السفلى فيها ثقب ، وهي الأُنثى ، فإذا اجتمعا قيل زندان [٢] فلا مجال حينئذٍ لبقاء الأُمّة في الضلال وعدم هدايتهم.
قوله ٧ : «سِيرَتُهُ الْقَصْدُ» القصد أي الإعتدال ليس بإفراط ولا تفريط.
وفي الخبر كانت صلاة النبيّ ٦ قصداً وخطبته قصداً [٣].
قوله ٧ : «وَسُنَّتُهُ الرُّشْدُ» أي الصواب ، ويشهد له ما أخرجه أبو داود في سننه ، عن عبدالله بن أبي الحمساء قال : بايعت النبيّ ٦ ببيع قبل
[١] ـ شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد : ج ٧ ، ص ٦٣ ـ ٦٤.
[٢] ـ الصحاح : ج ١ ، ص ٤٧٨ ، مادة «زند».
[٣] ـ أخرجه مسلم بطريقين في صحيحه : ج ٢ ، ص ٥٩١ ، ح ٤١ ، و ٤٢ ، والترمذي في سننه : ج ٢ ، ص ٣٨١ ، ح ٥٠٧ ، والنسائي في سننه : ج ٣ ، ص ١٩١ ، وإبن ماجة في سننه : ج ١ ، ص ٣٥١ ، ح ١١٠٦. وغيره.