الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٣٢ - الخطبة «١٩٥» في أنّ الله أرسل رسوله وأعلام الهدى دارسه
ممحوّة قبل الإسلام أي في زمن الفتره.
وقال داود ٧ في زبوره : «اللّهم إبعث مقيم السنّة بعد الفترة» [١] ، أي طريق المعارف الحقّة ممحوّة.
وفي المناقب : في زبور داود اللّهم ابعث مقيم السنّة بعد الفترة [٢].
قوله ٧ : «فَصَدَعَ بِالْحَقِّ» أي أعلن بالحقّ كما أمر ، قال تعالى : «فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ» [٣].
قوله ٧ : «وَنَصَحَ لِلْخَلْقِ» النصح : مصدر نصح له من باب ـ منع ـ هذه اللغة الفصيحة ، وعليها قوله تعالى : «إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ» [٥] وفي لغة يتعدّى بنفسه فيقال : نصحته ، والاسم : النصيحة ، وهي كلمة جامعة ، ومعناها : حيازة الخير للمنصوح له ، من نصحت العسل إذا صفّيته من الشمع ، شبّهوا تخليص العقول من الغشّ بتخليص العسل من الشمع.
وقال الراغب : أصلها من نصحت الثوب إذا خطّته ، وهي إخلاص المحبّة لغيرك في إظهار مافيه صلاحه [٦].
[١] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ١٤.
[٢] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ص ١٤.
[٣] ـ الحجر : ٩٤.
[٤] ـ إكمال الدين وإتمام النعمة : ص ٣٤٤ ، ح ٢٨.
[٥] ـ هود : ٣٤.
[٦] ـ المفردات : ص ٤٩٤ ، مع إختلاف يسير في العبارة.