الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٨ - الخطبة «٢٦» في أن الله بعث محمداً
يقتل الأب ولده وبالعكس ، قال الله عزّوجلّ : «وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ^ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ» [١].
وقال إبن عبّاس : وكانت المرأة إذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة وقعدت على رأسها فإن ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة ، وإن ولدت غلاماً حبسته [٢]؟
قوله ٧ : «الْأَصْنٰامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ» الصنم : ما كان له جسم أو صورة ، فإن لم يكن له جسم ولا صورة ، فهو وثن قاله الجزري [٣].
وقال إبن اسحاق : واتخذ أهل كلّ دار في دارهم صنماً يعبدونه ، فإذا أراد الرجل منهم سفراً تمسّح به حين يركب ، فكان ذلك آخر ما يصنع حين يتوجّه إلى سفره ، وإذا قدم من سفره تمسّح به ، فكان ذلك أوّل ما يبدأ به قبل أن يدخل على أهله ، فلمّا بعث الله تعالى رسوله محمّداً ٦ بالتوحيد قالت قريش : «أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ» [٤] [٥].
وفي المناقب : أنّه لما فتح النبيّ ٦ مكّة كان فيها ثلاثماءة وستّون صنماً بعضها مشدود ببعض بالرصاص. فأنفذ أبوسفيان من ليلته مناة إلى الحبشة ، ومنها إلى الهند فهيّؤوا لها داراً من مغناطيس ، فتعلقت في الهواء إلى أيّام محمود سبكتكين ، فلمّا غزاها أخذها وكسرها ، ونقلها إلى إصفهان وجعلت تحت مارة الطريق [٦].
[١] ـ التكوير : ٨ ـ ٩.
[٢] ـ مجمع البيان : ج ٩ ـ ١٠ ، ص ٤٤٤.
[٣] ـ النهاية لإبن الأثير : ٣٩٠ ، ص ٥٦ ، مادة «صنم».
[٤] ـ ص : ٥.
[٥] ـ السيرة لإبن هشام : ج ١ ، ص ٧٨.
[٦] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ١ ، ٢٠٩.