الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٥٣ - الخطبة «٢١٤» في أنّ محمّداً
الله رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً يوم الإثنين في السابع والعشرين من رجب فما من شجر وحجر إلّا سلّم عليه قائلاً : السلام عليك يا رسول الله ، وفرض عليه التبليغ وقراءة القرآن.
ولمّا تمّت له إحدى وخمسون سنة وتسعة أشهر اُسري به «ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ^ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ» [١] وفرض عليه خمس الصلوات.
ولمّا بلغ ثلاثاً وخمسين هاجر إلى المدينة يوم الإثنين لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل ، ودخلها ضحى يوم الإثنين ، واُذن له في الجهاد في السنة الثانية لمن إبتدأه في غير الأشهر الحرم ، ثم اُبيح له إبتداؤهم فيها أيضاً ، وفيها وجب صوم شهر رمضان ، واختلفوا في الزّكاة هل فرضت قبله أو بعده؟ وفي فرض الحجّ هل كان في الخامسة أو السادسة؟ وفي السنة الخامسة : كانت بيعة الرضوان ، وفي الثامنة : فتح مكّة. وقال تعالى : «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ^ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا» [٢].
وفي العاشرة كانت حجّة الوداع ، وكانت وقفة عرفة فيها يوم الجمعة بالإجماع ، ولم يحجّ بعد الهجرة إلّا إيّاها وقبلها لم يضبط ، واعتمر أربعاً ، وكانت غزواته سبعاً وعشرين ، وسراياه ستّاً وخمسين ، وقيل : غير ذلك.
وتزوّج إحدى وعشرين إمرأة ، وطلّق ستّاً ، وماتت عنده خمس ، وتُوفي ٦ عن تسع.
وأولاده ستّة ذكران وهما : القاسم وإبراهيم ، وأربع بنات : وهنّ فاطمة ٣ ، وزينب ، ورقيّة ، واُم كلثوم ، وكلّهم من خديجة ٣ ، إلّا إبراهيم فإنّه من مارية القبطيّة ، هذا هو المتّفق عليه ، واختلف فيما سوى هٰؤلاء.
ولمّا بلغ ٦ ثلاثاً وستّين ، وقيل : خمساً وستّين إختاره الرفيق الأعلى
[١] ـ النجم : ٨ ـ ٩.
[٢] ـ النصر : ١ ـ ٢.