رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ١٢٠ - فصل
و الزرانخ على ما ينبغي بريء من هذه الآفات. و إذا حرق[١] القلعي، و جعل في المراهم، بريء الجرح و القروح التي تكون في عيون الناس.
و أما الأسرب فهو جنس من الرصاص، و لكنه كثير الكبريت غير نضج و منافعه معروفة بين الناس.
و أما الحديد فهو أجناس، فمنه ليّن رخو، و منه ما إذا أسقي الماء ازداد صلابة و حدّة، و لا يستغني عنه الصانع، و منافعه بيّنة ظاهرة لا يستغني الناس عنه، كما لا يستغني عن الماء و النار و الملح؛ و منه ما إذا طرحت عليه أدوية ازداد قوّة و صلابة. و من الجواهر المعمولة أيضا الشّبه، و هو نحاس طرحت عليه أدوية فازداد صفرة و لينا.
و أما الإسفندريّ فهو نحاس مزج بالقلعيّ، و المفرغ نحاس و أسرب، و المرداسنج[٢] من الأسرب إذا أحرق الزّنجار مع النّحاس، و الإسفيذاج من الأسرب و الحموضة، و الإسرنج منه و من الكبريت؛ و الزّنجفر من الزّئبق و الكبريت، و المرتك من الأسرب. و أما منافعها، أعني هذه الأحجار، و مضارّها فهي معروفة بين الناس، و قد ذكرت في كتب الطب بشرحها.
و من الجواهر المعدنية الزّئبق و الكبريت، فأما الكبريت فهو حجر دهنيّ لزج يلصق بالأحجار المعدنية عند ذوبانها، و يحترق بالنار، و يحرق الأحجار معه لأنه دهن كلّه.
و أما الزّئبق فهو جسم رطب سيّال يطير إذا أصابته حرارة النار، لا صبر له على حرّ النار، و هو يخالط الأجسام المعدنية بالتدبير، و يرخيها و يكسرها و يوهنها، فإذا أصابت تلك الأجسام حرارة النار، طار الزّئبق و رجع إلى حالته الأولى صلبا كما كان. و مثله مع هذه الأحجار كمثل
[١] -حرق: برد بالمبرد.
[٢] -المرداسنج و المرداسنك: المراسنك في لغة العامة.