رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٣١ - فصل في أقطار الأفلاك و سموك السماوات
سائر الأفلاك و الكواكب، و بحركات الشمس تعتبر سائر حركات الكواكب في الزّيجات، و بأحوال الشمس تعتبر أحوال الكواكب في المواليد.
فصل في أقطار الأفلاك و سموك السماوات
و اعلم يا أخي أن لكل كرة من هذه الأكر قطرا و سمكا، و سمك كلّ واحد منها أقلّ من قطرها، إلّا الأرض فإن سمكها مثل قطرها، لأنها كرة غير مجوّفة، و أما سائر الأكر فإنها لما كانت مجوّفة صارت سموكها أقلّ من أقطارها، فقطر الأرض ألفان و مائة و سبعة و ستون فرسخا، و أعظم دائرة على بسيطها ستة آلاف و ثمانمائة فرسخ. و أما سمك كرة الهواء فإنه سبع عشرة مرة و نصف، مثل قطر الأرض، فيكون ذلك سبعة و ثلاثين ألفا و تسعمائة و اثنين و عشرين فرسخا و نصف فرسخ.
و قطر هذه الكرة مثل سمكها مرّتان، و زيادة قطر الأرض عليه مرة واحدة. و أما سمك كرة القمر فمثل سمك كرة الهواء سواء، و قطره مثل سمكه مرتان، و زيادة قطر الهواء عليها مرة واحدة. و أما سمك كرة عطارد فإنه مثل قطر الأرض مائة مرة، و خمس قطرها مثل سمكها مرّتان، و زيادة قطر فلك القمر عليها مرة واحدة. و أما سمك الزّهرة فمثل قطر الأرض تسعمائة و خمس عشرة مرة، و قطرها مثل سمكها مرّتان، و زيادة قطر فلك عطارد عليه مرة واحدة. و أما سمك كرة الشمس فمائة مرة مثل قطر الأرض، و قطرها مثل سمكها مرّتان، و زيادة قطر فلك الزّهرة عليه مرة واحدة.
و أما سمك كرة المرّيخ فمثل قطر الأرض سبع آلاف[١] مرة و ستمائة و ست و خمسون مرة، و قطرها مثل سمكها مرّتان، و زيادة قطر الشمس
[١] -سبع آلاف: على تأنيث الألف باعتبار المرّة، كما تقول هذه ألف من الدراهم.