رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٢٨٦ - فصل
و الحمد للّه الذي خصّنا بخير الأديان، و جعلنا من أمة صاحب الفرقان، و أكرمنا بتلاوة القرآن، و صوم شهر رمضان، و الطواف حول بيته الحرام و الرّكن و المقام، و أكرمنا بليلة القدر، و العرفات، و الزّكاة، و الطّهارات، و الصلوات، و الجماعات، و الأعياد، و المنابر، و الخطب، و فقه الدين، و علم سنن النبيّين، و سيرة الرّبّانيين.
و عرّفنا أخبار و أحوال الأولين و الآخرين، و حساب يوم الدين، و وعدنا ثواب النبيّين و الشهداء و الصالحين في دار النعيم، أبد الآبدين و دهر الداهرين.
و الحمد للّه رب العالمين، و صلى اللّه على محمد خاتم النبيّين، و إمام المرسلين.
و لنا فضائل أخرى يطول شرحها، تركنا ذكرها مخافة التطويل، و أستغفر اللّه لي و لكم.
قال صاحب العزيمة: قل أيضا: ثم إنا تركنا و رجعنا مرتدّين، بعد وفاة نبينا، شاكّين منافقين، و قتلنا الأئمة الخيّرين الفاضلين طلبا للدنيا بالدين.
ثم نظر الملك فرأى رجلا على رأسه مشدّة، قائما في الملعب بين يديه آلات الرّصد. فقال للوزير: من هو ذلك؟
قال: رجل من أهل الروم من بلاد يونان.
فقال الملك: مره. فأمر له أن يتكلم. قال: سمعا و طاعة.