رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٣٦ - فصل فيما يعرض الكواكب من الدوران في فلك البروج
فصل فيما يعرض الكواكب من الدوران في فلك البروج
فلهذا السبب عرض للكواكب دورانها في فلك البروج في أزمان مختلفة، بيان ذلك أنه إذا سامتت الشمس بقعة من الأرض مع أول درجة من الحمل، فإن تلك تعود إلى سمت تلك البقعة بعد أربع و عشرين ساعة، و هكذا دأبها دائما، أما الشمس فإنها تعود إلى سمت تلك البقعة مع الدرجة الثانية منه، و هكذا دأبها دائما. و أما القمر فإنه يعود إلى سمت تلك البقعة مع الدرجة الثالثة عشرة من برج الحمل بعد أربع و عشرين ساعة، بزيادة ست أسباع ساعة بالتقريب، و في اليوم الثالث يعود في الدرجة السادسة و العشرين من برج الحمل بعد ساعة و خمس أسباع ساعة. و في اليوم الرابع يعود مع الدرجة التاسعة من برج الثور بعد ساعتين و أربع أسباع ساعة.
و على هذا القياس تتأخّر مسامتته في كل يوم لتلك البقعة مع درجة أخرى، إلى أن يحصل من هذا التأخّر عن فلك البروج في كل سبعة و عشرين يوما، و تسع ساعات و خمس و سدس ساعة، دورة واحدة، و يحصل له أيضا في هذه المدة حول الأرض سبع و عشرون دورة و كسر، و يحصل أيضا لتلك الدرجة في هذه المدة حول الأرض ثمان و عشرون دورة و كسر. و أما الشمس فهكذا حكمها، و ذلك بأنها إذا سامتت بقعة من الأرض مع أول دقيقة من برج الحمل، فإنها تعود إلى مسامتة تلك البقعة مع الدقيقة التاسعة و الخمسين من تلك الدرجة بعد أربع و عشرين ساعة و خمس دقيقة من ساعة، و في اليوم الثاني تعود مع آخر الدرجة الثانية من الحمل، و هكذا تتأخر مسامتتها في كل يوم مع درجة أخرى إلى أن يحصل لها في فلك البروج في ثلاثمائة و خمسة و ستين يوما و ستّ ساعات، دورة واحدة، و يحصل أيضا حول الأرض في هذه المدة ثلاثمائة و خمس و ستون دورة و كسر، و يحصل لتلك الدقيقة في هذه